تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الكَفالة
وعندهما: المُطالبةُ للحال وإيجاب الملك في المؤدى عند الأداء على ما يأتي في أثناء المسائل.
وشرطُها (¬1): كون المكفول به مَضْموناً على الأصيل مقدورَ التَّسليم للكَفيل؛ ليصحَّ الالتزام بالمطالبة، ويُفيدُ فائدتَها، وأن يكون الدَّين صحيحاً،
¬__________
(¬1) شروط الكفالة:
1.أن يكون الأصيل قادراً على تسليم المكفول به بنفسه أو بنائبه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فلا تصح الكفالة بالدَّين عن ميت مفلس عنده، وعند أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: تصح.
2.أن يكون الأصيلُ معلوماً، بأن كَفِل ما على فلان، فأَمّا إذا قال: على أَحَدٍ من النَّاسِ أو بعينٍ أو بنفس أو بفعل، فلا يجوز؛ لأنَّ المضمون عليه مجهول.
3.أن يكون المكفول له معلوماً، حتى أنَّه إذا كفل لأحد من النّاس لا تجوز؛ لأنَّ المكفولَ له إذا كان مجهولاً لا يحصل ما شرع له الكفالة، وهو التوثق.
4.أن يقبل المكفول له في مجلس العقد، وأنَّه شرط الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم - إذا لم يقبل عنه حاضر في المجلس، حتى أنَّ مَن كفل لغائب عن المجلس فبلغه الخبر فأجاز، لا تجوز عندهما إذا لم يقبل عنه حاضر؛ لأنَّ فيه معنى التمليك.
5.أن يكون المكفولُ له عاقلاً، فلا يَصِحُّ قَبول المجنون والصَّبيِّ الذي لا يَعْقِل.
6.أن يكون المكفولُ به مضموناً على الأصيل، سواء كان ديناً أو عيناً أو نفساً أو فعلاً ليس بدين ولا عين ولا نفس.
وأما العين فنوعان:
الأول: عين أمانة، فلا تصحّ الكفالة بها، سواء كانت أمانة غير واجبة التسليم: كالودائع ومال الشركات والمضاربات، أو كانت أمانة واجبة التسليم: كالعارية والمستأجَر في يد الأجير؛ لأنَّه أضاف الكفالةَ إلى عينها، وعينها ليست بمضمونة.
الثاني: عين مضمونة، فنوعان:
أ. مضمون بنفسه: كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد والمقبوض على سوم الشراء، فتصحّ الكفالة؛ لأنَّه كفالة بمضمون بنفسه.
ب. مضمون بغيره: كالمبيع قبل القبض والرهن، فلا تصح الكفالة؛ لأنَّ المبيع قبل القبض مضمون بالثمن لا بنفسه.
وأما الفعل، فهو فعل التسليم في الجملة، فتجوز الكفالة بتسليم المبيع والرهن؛ لأنَّ المبيعَ مضمونُ التسليم على البائع، والرهنَ مضمونُ التسليم على المرتهن في الجملة بعد قضاء الدَّين، فكان المكفول به مضموناً على الأصيل، وهو فعل التسليم، فصحّت الكفالة به، لكنَّه إذا هلك لا شيء على الكفيل؛ لأنَّه لم يبق مضموناً على الأصيل، فلا يبقى على الكفيل.
وأمّا الدينُ، فتصحّ الكفالة به بلا خلاف؛ لأنَّه مضمونٌ على الأصيل مقدور الاستيفاء من الكفيل.
7. أن يكون المكفولُ به مقدورَ الاستيفاء من الكفيل؛ ليكون العقدُ مفيداً، فلا تجوز الكفالة بالحدود والقصاص؛ لتعذّر الاستيفاء من الكفيل، فلا تفيد الكفالة فائدتها.
8.أن يكون الدَّين المكفول به لازماً، فلا تصحّ الكفالة عن المكاتب لمولاه ببدل الكتابة؛ لأنَّه ليس بدين لازم، كما في البدائع 6: 6 - 7.
وشرطُها (¬1): كون المكفول به مَضْموناً على الأصيل مقدورَ التَّسليم للكَفيل؛ ليصحَّ الالتزام بالمطالبة، ويُفيدُ فائدتَها، وأن يكون الدَّين صحيحاً،
¬__________
(¬1) شروط الكفالة:
1.أن يكون الأصيل قادراً على تسليم المكفول به بنفسه أو بنائبه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فلا تصح الكفالة بالدَّين عن ميت مفلس عنده، وعند أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: تصح.
2.أن يكون الأصيلُ معلوماً، بأن كَفِل ما على فلان، فأَمّا إذا قال: على أَحَدٍ من النَّاسِ أو بعينٍ أو بنفس أو بفعل، فلا يجوز؛ لأنَّ المضمون عليه مجهول.
3.أن يكون المكفول له معلوماً، حتى أنَّه إذا كفل لأحد من النّاس لا تجوز؛ لأنَّ المكفولَ له إذا كان مجهولاً لا يحصل ما شرع له الكفالة، وهو التوثق.
4.أن يقبل المكفول له في مجلس العقد، وأنَّه شرط الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم - إذا لم يقبل عنه حاضر في المجلس، حتى أنَّ مَن كفل لغائب عن المجلس فبلغه الخبر فأجاز، لا تجوز عندهما إذا لم يقبل عنه حاضر؛ لأنَّ فيه معنى التمليك.
5.أن يكون المكفولُ له عاقلاً، فلا يَصِحُّ قَبول المجنون والصَّبيِّ الذي لا يَعْقِل.
6.أن يكون المكفولُ به مضموناً على الأصيل، سواء كان ديناً أو عيناً أو نفساً أو فعلاً ليس بدين ولا عين ولا نفس.
وأما العين فنوعان:
الأول: عين أمانة، فلا تصحّ الكفالة بها، سواء كانت أمانة غير واجبة التسليم: كالودائع ومال الشركات والمضاربات، أو كانت أمانة واجبة التسليم: كالعارية والمستأجَر في يد الأجير؛ لأنَّه أضاف الكفالةَ إلى عينها، وعينها ليست بمضمونة.
الثاني: عين مضمونة، فنوعان:
أ. مضمون بنفسه: كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد والمقبوض على سوم الشراء، فتصحّ الكفالة؛ لأنَّه كفالة بمضمون بنفسه.
ب. مضمون بغيره: كالمبيع قبل القبض والرهن، فلا تصح الكفالة؛ لأنَّ المبيع قبل القبض مضمون بالثمن لا بنفسه.
وأما الفعل، فهو فعل التسليم في الجملة، فتجوز الكفالة بتسليم المبيع والرهن؛ لأنَّ المبيعَ مضمونُ التسليم على البائع، والرهنَ مضمونُ التسليم على المرتهن في الجملة بعد قضاء الدَّين، فكان المكفول به مضموناً على الأصيل، وهو فعل التسليم، فصحّت الكفالة به، لكنَّه إذا هلك لا شيء على الكفيل؛ لأنَّه لم يبق مضموناً على الأصيل، فلا يبقى على الكفيل.
وأمّا الدينُ، فتصحّ الكفالة به بلا خلاف؛ لأنَّه مضمونٌ على الأصيل مقدور الاستيفاء من الكفيل.
7. أن يكون المكفولُ به مقدورَ الاستيفاء من الكفيل؛ ليكون العقدُ مفيداً، فلا تجوز الكفالة بالحدود والقصاص؛ لتعذّر الاستيفاء من الكفيل، فلا تفيد الكفالة فائدتها.
8.أن يكون الدَّين المكفول به لازماً، فلا تصحّ الكفالة عن المكاتب لمولاه ببدل الكتابة؛ لأنَّه ليس بدين لازم، كما في البدائع 6: 6 - 7.