تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الكَفالة
أمّا الكَفيل فلعَجْزه، والورثةُ لم يتكفّلوه، وإنّما يخلفونه فيما له لا فيما عليه.
وأمّا المكفولُ به؛ فلما مَرّ.
بخلاف المكفول له؛ لأنّ الكفيلَ غيرُ عاجز، والوَرثةُ يخلفون المكفول له في المطالبة؛ لأنه حقُّه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ترك مالاً أو حقّاً فلورثتِهِ» (¬1).
قال: (وإن تكفَّل به إلى شهرٍ فسَلَّمَه قبل الشَّهر بَرأ)؛ لتعجيل الدَّين المؤجَّل، وهذا لأنّ التَّأجيلَ حَقُّه، فله إسقاطُهُ.
قال: (وإن قال: إن لم أوفِّكَ به فعليَّ الألفَ التي عليه فلم يُوفِّ به، فعليه الألف)؛ لصحّةِ التَّعليقِ ووجودِ الشَّرط، (والكفالةُ باقية)؛ لأنّه لا منافاة بين الكفالتين، ولاحتمال أن يكون عليه حقٌّ آخر غير الألف.
ولو قال الطَّالب: لا حقَّ لي قِبَلَ المكفول به، فعلى الكفيل تسليمُه؛ لاحتمال أنّه وصيٌّ أو وكيلٌ.
ولو أخذ منه كفيلاً آخر لم يَبْرأ الأوّل؛ لعدم المنافاة.
وإذا سَلَّمَه الكفيلُ إليه برأ وإن لم يَقْبَلْه الطَّالبُ كإيفاءِ الدَّين.
وكذا إذا سَلَّمَه وكيلُه أو رسولُه؛ لقيامهما مَقامه.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من ترك مالا فللورثة، ومن ترك كلا فإلينا» في صحيح مسلم3: 1328، صحيح البخاري3: 156.
وأمّا المكفولُ به؛ فلما مَرّ.
بخلاف المكفول له؛ لأنّ الكفيلَ غيرُ عاجز، والوَرثةُ يخلفون المكفول له في المطالبة؛ لأنه حقُّه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ترك مالاً أو حقّاً فلورثتِهِ» (¬1).
قال: (وإن تكفَّل به إلى شهرٍ فسَلَّمَه قبل الشَّهر بَرأ)؛ لتعجيل الدَّين المؤجَّل، وهذا لأنّ التَّأجيلَ حَقُّه، فله إسقاطُهُ.
قال: (وإن قال: إن لم أوفِّكَ به فعليَّ الألفَ التي عليه فلم يُوفِّ به، فعليه الألف)؛ لصحّةِ التَّعليقِ ووجودِ الشَّرط، (والكفالةُ باقية)؛ لأنّه لا منافاة بين الكفالتين، ولاحتمال أن يكون عليه حقٌّ آخر غير الألف.
ولو قال الطَّالب: لا حقَّ لي قِبَلَ المكفول به، فعلى الكفيل تسليمُه؛ لاحتمال أنّه وصيٌّ أو وكيلٌ.
ولو أخذ منه كفيلاً آخر لم يَبْرأ الأوّل؛ لعدم المنافاة.
وإذا سَلَّمَه الكفيلُ إليه برأ وإن لم يَقْبَلْه الطَّالبُ كإيفاءِ الدَّين.
وكذا إذا سَلَّمَه وكيلُه أو رسولُه؛ لقيامهما مَقامه.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من ترك مالا فللورثة، ومن ترك كلا فإلينا» في صحيح مسلم3: 1328، صحيح البخاري3: 156.