تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الكَفالة
قال: (ولا تصحُّ الكَفالةُ عن المَيْتِ المُفلس) (¬1).
وقالا: تَصِحُّ (¬2)؛ لأنّه دَيْنٌ ثابتٌ وَجَبَ للطَّالب، ولم يُسْقِطْه، فلا يَسْقُطْ بالموت، ألا تَرَى أنّه لو كان له مالٌ أو كان كَفيلاً به لا يَسْقُط؟ وكذا لو تَبرَّع إنسانٌ به صَحَّ، ولو سَقَطَ بالموت لَمَا ثبتت هذه الأحكام.
¬__________
(¬1) قال في التصحيح ص 63: واعتمد قول الإمام - رضي الله عنه - المحبوبيُّ والنَّسفيُّ وصدرُ الشريعة وأبو الفضل الموصليّ وغيرُهم، اهـ. قيَّدَ بكونه لم يترك شيئاً؛ لأنَّه لو ترك ما يفي ببعض الدَّين صح بقدره، «ابن ملك»، كما في اللباب1: 312.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: توفي رجل فغسلناه، وحنطناه، وكفناه، ثم أتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عليه، فقلنا: تصلي عليه؟ فخطا خطى، ثم قال: «أعليه دين؟» قلنا: ديناران، فانصرف، فتحملهما أبو قتادة - رضي الله عنه -، فأتيناه، فقال أبو قتادة - رضي الله عنه -: الديناران عليَّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حق الغريم، وبرئ منهما الميت؟» قال: نعم، فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: «ما فعل الديناران؟» فقال: إنَّما مات أمس، قال: فعاد إليه من الغد، فقال: لقد قضيتهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الآن بَرَدَتْ عليه جلده» في مسند أحمد 22: 405، واللفظ له، وشرح مشكل الآثار 10: 334، والمستدرك 2: 66، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 122، وسنن الدارقطني 4: 54، وغيرها.
وقالا: تَصِحُّ (¬2)؛ لأنّه دَيْنٌ ثابتٌ وَجَبَ للطَّالب، ولم يُسْقِطْه، فلا يَسْقُطْ بالموت، ألا تَرَى أنّه لو كان له مالٌ أو كان كَفيلاً به لا يَسْقُط؟ وكذا لو تَبرَّع إنسانٌ به صَحَّ، ولو سَقَطَ بالموت لَمَا ثبتت هذه الأحكام.
¬__________
(¬1) قال في التصحيح ص 63: واعتمد قول الإمام - رضي الله عنه - المحبوبيُّ والنَّسفيُّ وصدرُ الشريعة وأبو الفضل الموصليّ وغيرُهم، اهـ. قيَّدَ بكونه لم يترك شيئاً؛ لأنَّه لو ترك ما يفي ببعض الدَّين صح بقدره، «ابن ملك»، كما في اللباب1: 312.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: توفي رجل فغسلناه، وحنطناه، وكفناه، ثم أتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عليه، فقلنا: تصلي عليه؟ فخطا خطى، ثم قال: «أعليه دين؟» قلنا: ديناران، فانصرف، فتحملهما أبو قتادة - رضي الله عنه -، فأتيناه، فقال أبو قتادة - رضي الله عنه -: الديناران عليَّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حق الغريم، وبرئ منهما الميت؟» قال: نعم، فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: «ما فعل الديناران؟» فقال: إنَّما مات أمس، قال: فعاد إليه من الغد، فقال: لقد قضيتهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الآن بَرَدَتْ عليه جلده» في مسند أحمد 22: 405، واللفظ له، وشرح مشكل الآثار 10: 334، والمستدرك 2: 66، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 122، وسنن الدارقطني 4: 54، وغيرها.