أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الكَفالة

وله: أنّه يَسْقُطُ بموتِه؛ لأنّه عبارةٌ عن المطالبةِ، وهي فعل، ولهذا تُوصف بالوجوب، إلا أنّه يؤول إلى المال، وقد عَجَزَ بنفسه وخَلَفِهِ، فيَسْقُطُ ضرورةَ فواتِ عاقبةِ الاستيفاء، أمّا إذا كان له مالٌ أو به كفيلٌ، فهو قادرٌ بخَلَفِهِ، ولأنّه يُفضي إلى الأداء، فلا تفوت العاقبة، والتَّبرُّع لا يَعْتَمِدُ بقاءَ الدَّين.
قال: (ويجوزُ تعليقُ الكَفالة بشرطٍ ملائمٍ كشَرْط وجوبِ الحقّ، وهو قولُه: ما بايعت (¬1) فلاناً (¬2) فعليَّ، أو ما ذاب (¬3) لك عليه فعليّ، أو ما غَصَبك فعليّ، أو بشرطِ إمكان الاستيفاء كقولِه: إن قَدِمَ فلانٌ فعليَّ وهو مكفولٌ عنه، أو بشرطِ تعذُّر الاستيفاء كقوله: إن غاب فعليّ).
¬__________
(¬1) أي: ما بايعت منه، فإنَّه ضامن بثمنه، لا ما اشتريت منه، فإنَّه ضامن للمبيع، فإنَّ الكفالة بالمبيع لا تجوز، كما في شرح الوقاية 4: 89.
(¬2) قيد: بفلان؛ إشارة إلى أنَّ المكفول عنه يجب أن يكون معلوما؛ لأنَّ جهالته تمنع صحة الكفالة، كما في فتح باب العناية2: 499.
(¬3) أي: ما وجب، ففي هذه الصورة ما؛ شرطية، معناه: إن بايعت فلاناً فيكون في معنى التعليق، كما في شرح الوقاية4: 89.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2817