تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّركة
قال: (فإن مَلَكَ أحدُهما ما تَصِحُّ فيه الشَّركة صارت عِناناً) (¬1)؛ لِزَوال المُساواة، وذلك مثل الإِرْثِ والوَصِيةِ والاتهابِ.
والمُساواةُ في العِنان ليست بِشَرْطٍ فتَصِير عِناناً؛ لوجودِ شَرائطها.
(وكذا في كلِّ مَوْضعٍ فَسَدَت فيه المُفاوضة؛ لفوات شرطِ لا يُشْترطُ في العِنان)، فتصيرُ عِناناً، وإن مَلَكَ شيئاً لا تصحُّ فيه الشَّركةُ كالعَقارِ والعُروض، فالمفاوضةُ بحالها؛ لأنَّ ذلك لا يُبطلُها في الابتداءِ، فكذا حالة البَقاء.
قال: (ولا تنعقدُ المُفاوضةُ والعِنان إلا بالدَّراهم والدَّنانير وتِبْرَيْهما إن جَرَى التَّعامل به، وبالفُلُوس الرَّائجة) (¬2).
¬__________
(¬1) أي بطلت المفاوضة إذا ورث أحدهما أو وُهِبَ له ما تصح فيه الشركة ووصل إلى يده، وهو النقدان؛ لفوات المساواة فيما يصلح رأس المال، إذ المساواة فيها شرط ابتداءً وبقاءً، وقد فات؛ إذ لا يشاركه الآخر فيه؛ لانعدام السبب في حقه، وتنقلب عناناً للإمكان؛ إذ لا يشترط فيه المساواة، كما في التبيين3: 316.
(¬2) فإن كانت الفلوس كاسدة فلا تجوز الشركة; لأنَّها عروض، وإن كانت نافقة فكذلك في الرواية المشهورة عن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمد - رضي الله عنه - تجوز، والكلام فيها مبني على أصل: وهو أنَّ الفلوس الرائجة ليست أثماناً على كلِّ حال عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ لأنَّها تتعين بالتعيين في الجملة، وتصير مبيعاً بإصطلاح العاقدين حتى جاز بيع الفلس بالفلسين بأعيانها عندهما، فأما إذا لم تكن أثماناً مطلقة؛ لاحتمالها التعيين بالتعيين في الجملة في عقود المعاوضات لم تصلح رأس مال الشركة كسائر العروض، وعند محمد - رضي الله عنه -: الثمنية لازمة للفلوس النافقة، فكانت من الأثمان المطلقة؛ ولهذا أبى جواز بيع الواحد منها باثنين، فتصلح رأس مال الشركة كسائر الأثمان المطلقة من الدراهم والدنانير، كما في البدائع6: 59.
والمُساواةُ في العِنان ليست بِشَرْطٍ فتَصِير عِناناً؛ لوجودِ شَرائطها.
(وكذا في كلِّ مَوْضعٍ فَسَدَت فيه المُفاوضة؛ لفوات شرطِ لا يُشْترطُ في العِنان)، فتصيرُ عِناناً، وإن مَلَكَ شيئاً لا تصحُّ فيه الشَّركةُ كالعَقارِ والعُروض، فالمفاوضةُ بحالها؛ لأنَّ ذلك لا يُبطلُها في الابتداءِ، فكذا حالة البَقاء.
قال: (ولا تنعقدُ المُفاوضةُ والعِنان إلا بالدَّراهم والدَّنانير وتِبْرَيْهما إن جَرَى التَّعامل به، وبالفُلُوس الرَّائجة) (¬2).
¬__________
(¬1) أي بطلت المفاوضة إذا ورث أحدهما أو وُهِبَ له ما تصح فيه الشركة ووصل إلى يده، وهو النقدان؛ لفوات المساواة فيما يصلح رأس المال، إذ المساواة فيها شرط ابتداءً وبقاءً، وقد فات؛ إذ لا يشاركه الآخر فيه؛ لانعدام السبب في حقه، وتنقلب عناناً للإمكان؛ إذ لا يشترط فيه المساواة، كما في التبيين3: 316.
(¬2) فإن كانت الفلوس كاسدة فلا تجوز الشركة; لأنَّها عروض، وإن كانت نافقة فكذلك في الرواية المشهورة عن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمد - رضي الله عنه - تجوز، والكلام فيها مبني على أصل: وهو أنَّ الفلوس الرائجة ليست أثماناً على كلِّ حال عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ لأنَّها تتعين بالتعيين في الجملة، وتصير مبيعاً بإصطلاح العاقدين حتى جاز بيع الفلس بالفلسين بأعيانها عندهما، فأما إذا لم تكن أثماناً مطلقة؛ لاحتمالها التعيين بالتعيين في الجملة في عقود المعاوضات لم تصلح رأس مال الشركة كسائر العروض، وعند محمد - رضي الله عنه -: الثمنية لازمة للفلوس النافقة، فكانت من الأثمان المطلقة؛ ولهذا أبى جواز بيع الواحد منها باثنين، فتصلح رأس مال الشركة كسائر الأثمان المطلقة من الدراهم والدنانير، كما في البدائع6: 59.