تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ اللُّقَطة
فادفعها إليه» (¬1)، فحَمَلناه على الإباحةِ جمعاً بينه وبين الحديث المشهور: «البيِّنةُ على المدَّعي» (¬2).
ولو صَدَّقَه ودفعَها إليه بغير قَضاء، ثمّ جاءَ آخر وأَقامَ البيِّنةَ، فله أن يُضَمِّنَ أيّهما شاء، ولا يرجعُ القابضُ على الدَّافع، وإن دفعَها بقَضاءٍ، فهو مَجْبورٌ، فيَرْجِعُ على القابض لا غير.
قال: (ولُقْطةُ الحِلّ والحَرَمِ سواءٌ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اعرف عِفاصها ووكاءها ثم عرفها سنةً» (¬3) مُطلقاً، ولأنّها لقطة، وفي التَّصدقِ بعد سنةٍ إيصالُها إلى مالكها بقدر الوسع على ما تَقَدَّم، فيُشْرعُ، وتأويل قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحرم: «لا تَحِلُّ لقطتُه إلا لمِنْشدٍ» (¬4): أي لمعرِّفٍ، والتَّخصيصُ بالحَرَم؛ لئلا يُتَوَهَمُ
¬__________
(¬1) فعن زيد بن خالد - رضي الله عنه -: «أنّ أعرابياً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، قال: «عرفها سنة، فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها، ووكائها، وإلا فاستنفق بها» في صحيح البخاري3: 127.
(¬2) سبقه تخريجه عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، في صحيح البخاري4: 1656.
(¬3) فعن زيد بن خالد - رضي الله عنه -: يقول: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، الذهب، أو الورق؟ فقال: «اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة» في صحيح مسلم3: 1349.
(¬4) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يعضد عضاها، ولا يُنفرُ صيدُها، ولا تحلُّ لقطتُها إلا لمنشدٍ، ولا يختلى خلاها» في صحيح البُخاري2: 858، وصحيح مسلم2: 988.
ولو صَدَّقَه ودفعَها إليه بغير قَضاء، ثمّ جاءَ آخر وأَقامَ البيِّنةَ، فله أن يُضَمِّنَ أيّهما شاء، ولا يرجعُ القابضُ على الدَّافع، وإن دفعَها بقَضاءٍ، فهو مَجْبورٌ، فيَرْجِعُ على القابض لا غير.
قال: (ولُقْطةُ الحِلّ والحَرَمِ سواءٌ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اعرف عِفاصها ووكاءها ثم عرفها سنةً» (¬3) مُطلقاً، ولأنّها لقطة، وفي التَّصدقِ بعد سنةٍ إيصالُها إلى مالكها بقدر الوسع على ما تَقَدَّم، فيُشْرعُ، وتأويل قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحرم: «لا تَحِلُّ لقطتُه إلا لمِنْشدٍ» (¬4): أي لمعرِّفٍ، والتَّخصيصُ بالحَرَم؛ لئلا يُتَوَهَمُ
¬__________
(¬1) فعن زيد بن خالد - رضي الله عنه -: «أنّ أعرابياً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، قال: «عرفها سنة، فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها، ووكائها، وإلا فاستنفق بها» في صحيح البخاري3: 127.
(¬2) سبقه تخريجه عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، في صحيح البخاري4: 1656.
(¬3) فعن زيد بن خالد - رضي الله عنه -: يقول: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، الذهب، أو الورق؟ فقال: «اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة» في صحيح مسلم3: 1349.
(¬4) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يعضد عضاها، ولا يُنفرُ صيدُها، ولا تحلُّ لقطتُها إلا لمنشدٍ، ولا يختلى خلاها» في صحيح البُخاري2: 858، وصحيح مسلم2: 988.