تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الآبق
قال: (ومَن ردَّ الآبق على َمولاه من مَسيرةِ ثلاثةِ أيّام فَصَاعداً، فله عليه أربعون درهماً وبحسابِهِ إن نقصت المدّة)؛ لما رُوِي عن عَمرو بن دِينار - رضي الله عنه - أنّه قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «جعل الآبق أربعون درهماً» (¬1)، واجتمعت الصَّحابة - رضي الله عنهم - على وجوبِ الجُعل (¬2)، لكن اختلفوا في مِقداره: فمنهم مَن قال: أَرْبعون. ومنهم: مَن قال: دونها (¬3).
فقُلْنا: بوجوبِ الأَرْبعين في مَسيرةِ السَّفر، وما دونها فما دون، تَوْفيقاً بين أقوالهم - رضي الله عنهم -، ولأنّ ذلك حاملٌ على ردِّ الآبقِ وصيانةً له عن الضَّياع؛ إذ الحُسْبةُ قليلة.
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن دينار: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في الآبق يوجد في الحرم بعشرة
دراهم»، وعن محمد أنَّ شريحاً كان يقول: «إذا وجد في المصر فعشرة، وإذا وجد خارجاً فأربعون درهماً»، وغيرها في مصنف عبد الرزاق 8: 207.
(¬2) فعن أبي عمرو الشيباني، قال: أتيت ابن مسعود - رضي الله عنه - بأباق أصبتهم بالعين، فقال: «الأجر والغنيمة»، قلت: هذا الأجر، فما الغنيمة؟ قال: «أربعون درهماً» في مصنف عبد الرزاق 8: 208، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 330، وينظر: نصب الراية3: 470.
وعن القاسم، عن شريح، أنَّه كان يقول: «إذا أخذ في المصر فعشرة دراهم، وإذا أخذ خارجاً من المصر فأربعون درهماً» في مصنف ابن أبي شيبة 11: 298.
(¬3) فعن سعيد بن المسيب: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - جعل في جعل الآبق ديناراً، أو اثني عشر درهماً» في مصنف ابن أبي شيبة 11: 297.
وعن علي - رضي الله عنه -: «في جعل الآبق دينار، قريباً أخذ أو بعيداً» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 329.
فقُلْنا: بوجوبِ الأَرْبعين في مَسيرةِ السَّفر، وما دونها فما دون، تَوْفيقاً بين أقوالهم - رضي الله عنهم -، ولأنّ ذلك حاملٌ على ردِّ الآبقِ وصيانةً له عن الضَّياع؛ إذ الحُسْبةُ قليلة.
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن دينار: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في الآبق يوجد في الحرم بعشرة
دراهم»، وعن محمد أنَّ شريحاً كان يقول: «إذا وجد في المصر فعشرة، وإذا وجد خارجاً فأربعون درهماً»، وغيرها في مصنف عبد الرزاق 8: 207.
(¬2) فعن أبي عمرو الشيباني، قال: أتيت ابن مسعود - رضي الله عنه - بأباق أصبتهم بالعين، فقال: «الأجر والغنيمة»، قلت: هذا الأجر، فما الغنيمة؟ قال: «أربعون درهماً» في مصنف عبد الرزاق 8: 208، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 330، وينظر: نصب الراية3: 470.
وعن القاسم، عن شريح، أنَّه كان يقول: «إذا أخذ في المصر فعشرة دراهم، وإذا أخذ خارجاً من المصر فأربعون درهماً» في مصنف ابن أبي شيبة 11: 298.
(¬3) فعن سعيد بن المسيب: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - جعل في جعل الآبق ديناراً، أو اثني عشر درهماً» في مصنف ابن أبي شيبة 11: 297.
وعن علي - رضي الله عنه -: «في جعل الآبق دينار، قريباً أخذ أو بعيداً» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 329.