أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الآبق

وقوله في نقصانِ المدّة: «بحسابِهِ» أنّه مفوَّضٌ إلى رأي الإمام، وقيل: يُقَسَّطُ لكلِّ يوم ثلاثةَ عشرَ درهماً وثُلُث، فيُقَدَّرُ الرَّضخُ (¬1) بقَدْرِهِ، وقيل: باصطلاحِهما.
قال: (فإن كانت قيمته أقل من أربعين درهما فله قيمته إلا درهماً) (¬2).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: له الجُعلُ كاملاً؛ لأنّه مَنصوصٌ عليه.
ولهما: أنّه إنّما شُرِع ذلك لمصلحةِ المالك، فيُنْقَص من قيمتِهِ درهمٌ؛ لتحصل له الفائدة.
قال: (وأمُّ الولدِ والمُدبَّر كالقِنِّ)؛ لأنّهما في معناه من إحياء الملك.
(والصَّبي كالبالغ)؛ لأنّه مؤونةُ الملك، ولو رَدَّه أبوه أو وصيُّه، فلا جُعِل لهما؛ لأنّ الحفظ عليهما، وهما يتوليّان ذلك، وكذلك أحد الزَّوجين على الآخر، وكذلك الابن؛ لأنَّ العادةَ جرت بالرَّدّ من هؤلاء تَبرُّعا واصطناعاً (¬3).
¬__________
(¬1) أي: العطاء، كما في هدية الصلعوك ص187.
(¬2) هذا قول أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ المقصودَ حمل الغير على الردّ؛ ليحيى مال المالك، فينقص درهماً ليُسلم للمالك شيءٌ؛ تحقيقاً للفائدة، كما في الجوهرة 1: 362، قال في التصحيح ص310: قال الإسبيجابي: هذا قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: له أربعون، واعتمده المحبوبيّ والنسفيّ وصدر الشريعة - رضي الله عنهم -، ففي الوقاية 5: 274: «لراده أربعون درهماً وإن لم يعدلها»، ومثله في الكنز2: 334.
(¬3) ويستثنى في أخذ عدم أجر الردّ: السلطان ونوابه، وحافظ المدينة، والحارس، ومن هو في عياله، ومَن استعان به، وأحد الزوجين، والشريك، كما في التبيين3: 309.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2817