أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المفقود

المغيرةُ بن شعبة - رضي الله عنه -، وعن عليٍّ - رضي الله عنه -: «إنّها امرأةٌ ابتليت، فلتَصْبِرْ حتى يأتيها موتٌ أو طلاقٌ» (¬1)، وروى عبدُ الرحمن بنُ أبي ليلى - رضي الله عنه - أنّ عمر - رضي الله عنه - كان يقول: «يفرق بينه وبين امرأته إذا مَضَت أربع سنين، ثمّ رجع إلى قول عليّ - رضي الله عنه -» (¬2).
قال: (و) هو (ميتٌ في حقِّ غيرِه) لا يرث ممَّن مات حال غيبتِه؛ لأنَّ الحكمَ ببقائِهِ بناء على استصحاب الحال، وأنّه يصلح للدَّفع لا للاستحقاق.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق» في مصنف عبد الرزاق7: 90، ومصنف ابن أبي شيبة 7: 90، وسنن البيهقي الكبرى 6: 158، 7: 446، وقال البيهقي: هو عن علي - رضي الله عنه - مشهور وروي عنه من وجه ضعيف ما يخالفه وهو منقطع، وينظر: تلخيص الحبير 3: 327، وفي رواية عنه: «تتربص حتى تعلم أحي هو أم ميت» في مصنف عبد الرزاق7: 90.
وعن ابن جريج - رضي الله عنه -، قال: «بلغني أنَّ ابنَ مسعود - رضي الله عنه - وافق علياً - رضي الله عنه - على أنَّها تنتظره أبداً» في مصنف عبد الرزاق7: 90.
وعن أبي قلابة وجابر بن زيد والشعبيّ والنّخعي كلُّهم - رضي الله عنهم - قالوا: «ليسَ لها أن تتزوَّجَ حتى يتبيّنَ موته» في مصنف ابن أبي شيبة3: 521.
وقال ابن الهمام فتح القدير 6: 146: «الحاصل: أنَّ المسألة مختلفة بين الصحابة - رضي الله عنهم - ... والشأن في الترجيح والحديث الضعيف يصلح مرجّحاً لا مثبتاً بالأصالة، وما ذكر من موافقته ابن مسعود - رضي الله عنه - مُرجّح آخر».
(¬2) فعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «أيما امرأة فقدت زوجها، فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تحل» في الموطأ4: 828.
وأما رجوعه إلى قول عليّ - رضي الله عنه -، قال مخرجو «الهداية» لم نجده، وقال ابن قطلوبغا: الذي رأيناه خلافه، كما في الإخبار2: 288.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2817