تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الخنثى
الآلةَ التي يخرج منها هي الأصل، والأُخرى عَيْبٌ، وسُئِل - صلى الله عليه وسلم - عنه كيف يُوَرَّثُ؟ فقال: «من حيثُ يَبُول» (¬1)، ومثله عن عليٍّ - رضي الله عنه - (¬2)، وهكذا كان حُكْمُه في الجاهلية فأَقرَّه الإسلام.
قال: (وإن بالَ منهما اعْتُبِرَ بأَسبقهما) (¬3)؛ لأنَّه دلالةٌ على أنّه العَضو الأَصليّ.
(فإن بال منهما معاً فهو خُنْثى، ولا مُعتبر بالكَثْرة)، وقالا: يُعتبر أكثرُهما بَوْلاً؛ لأنّ للأكثر حكم الكلّ، ولأنّه علامةٌ أُخرى على الأصالةِ
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في الرَّجل يكون له قبل ودبر، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يُورَّث من حيث يبول» في معرفة السنن10: 407.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه وَرَّث خنثى ذكراً من حيث يبول» في مصنف عبد الرزاق10: 308.
وعن علي - رضي الله عنه -: «سئل عن المولود لا يدرى أرجل أم امرأة؟ فقال: يُورَّث من حيث يبول» في سنن البيهقي الكبير6: 261.
(¬3) لأنَّ السبقَ من أسبابِ الترجيح، فدلَّ السبق على أنَّه هو المجرى الأصلي، وخروجه بعد ذلك من موضعٍ آخرَ انصرافٌ عن المجرى لعلّةٍ أو عارض، فلا يلتفتُ إليه، «غاية البيان»؛ فعن قتادة قال: سجن جابر بن زيد زمن الحجاج، فأرسلوا إليه يسألونه عن الخنثى كيف يورث؟ فقال: تسجنونني وتستفتونني، ثم قال: انظروا من حيث يبول، فورثه منه، قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب قال: «فإن بال منهما جميعا» ً، قلت: لا أدري، فقال سعيد: «يورث من حيث يسبق» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 427.
قال: (وإن بالَ منهما اعْتُبِرَ بأَسبقهما) (¬3)؛ لأنَّه دلالةٌ على أنّه العَضو الأَصليّ.
(فإن بال منهما معاً فهو خُنْثى، ولا مُعتبر بالكَثْرة)، وقالا: يُعتبر أكثرُهما بَوْلاً؛ لأنّ للأكثر حكم الكلّ، ولأنّه علامةٌ أُخرى على الأصالةِ
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في الرَّجل يكون له قبل ودبر، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يُورَّث من حيث يبول» في معرفة السنن10: 407.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه وَرَّث خنثى ذكراً من حيث يبول» في مصنف عبد الرزاق10: 308.
وعن علي - رضي الله عنه -: «سئل عن المولود لا يدرى أرجل أم امرأة؟ فقال: يُورَّث من حيث يبول» في سنن البيهقي الكبير6: 261.
(¬3) لأنَّ السبقَ من أسبابِ الترجيح، فدلَّ السبق على أنَّه هو المجرى الأصلي، وخروجه بعد ذلك من موضعٍ آخرَ انصرافٌ عن المجرى لعلّةٍ أو عارض، فلا يلتفتُ إليه، «غاية البيان»؛ فعن قتادة قال: سجن جابر بن زيد زمن الحجاج، فأرسلوا إليه يسألونه عن الخنثى كيف يورث؟ فقال: تسجنونني وتستفتونني، ثم قال: انظروا من حيث يبول، فورثه منه، قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب قال: «فإن بال منهما جميعا» ً، قلت: لا أدري، فقال سعيد: «يورث من حيث يسبق» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 427.