تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوقف
(وهو حَبْسُ العَينِ على ملكِ الواقفِ والتَّصدُّقِ بالمنفعةِ، ولا يَلْزَمُ إلاَّ أن يحكمَ به حاكمٌ، أو يقول: إذا مِتُّ فقد وَقَفْتُه).
وأجمعت الأمةُ على جَواز أَصل الوَقف؛ لما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «تَصَدَّقَ بسبع حَوائط (¬1) في المدينة» (¬2)، وكذلك الصَّحابة - رضي الله عنهم - وقفوا (¬3)، والخليل صلوات الله عليه وَقَفَ وُقوفاً هي باقيةٌ جاريةٌ إلى يومناً.
¬__________
(¬1) هذا الحوائط من مخيريق النّضريّ الإسرائيليّ، من بني النضير، أسلم واستشهد بأحد، وكان أوصى بها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي سبع حوائط: الميثب، والصّائفة، والدّلال، وحُسنى، وبرقة، والأعواف، ومشربة أم إبراهيم، فجعلها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صدقةً، كما في الإصابة 6: 46.
(¬2) فعن عبد الله بن كعب بن مالك - رضي الله عنه -، قال: «سمعت عمرُ بن عبد العزيز - رضي الله عنه - يقول في خلافته بِخُنَاصرة، سمعتُ بالمدينة والنَّاس بها يومئذ كثيرٌ من مشيخة من المهاجرين والأنصار: أنَّ حوائطَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السَّبعة التي وقف من أموال مُخَيْريق، وقال: إن أُصبت، فأموالي لمحمّد يضعها حيث أراه الله تعالى، وقُتِل يوم أُحد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مُخَيْريق خيرُ يهود» في الطبقات الكبرى 1: 501، ومغازي الواقدي 1: 263.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -: «قَدِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وأمر ببناء المسجد، فقال: يا بني النجار، ثامنوني، فقالوا: لا نطلب ثمنه، إلا إلى الله» في صحيح البخاري3: 20، وصحيح مسلم1: 123.
وعن عثمان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حفر بئر رومة فله الجنة، قال: فحفرتها» في صحيح البخاري5: 13 معلقاً، وسنن الدارقطني5: 355. وفي رواية: «لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمُدٌ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: تبيعها بعين في الجنة؟ فقال: يا رسول اللّه ليس لي ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان - رضي الله عنه - فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتجعل لي ما جعلت له؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: نعم، قال: جعلتها للمسلمين» في المعجم الكبير2: 41.
وأجمعت الأمةُ على جَواز أَصل الوَقف؛ لما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «تَصَدَّقَ بسبع حَوائط (¬1) في المدينة» (¬2)، وكذلك الصَّحابة - رضي الله عنهم - وقفوا (¬3)، والخليل صلوات الله عليه وَقَفَ وُقوفاً هي باقيةٌ جاريةٌ إلى يومناً.
¬__________
(¬1) هذا الحوائط من مخيريق النّضريّ الإسرائيليّ، من بني النضير، أسلم واستشهد بأحد، وكان أوصى بها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي سبع حوائط: الميثب، والصّائفة، والدّلال، وحُسنى، وبرقة، والأعواف، ومشربة أم إبراهيم، فجعلها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صدقةً، كما في الإصابة 6: 46.
(¬2) فعن عبد الله بن كعب بن مالك - رضي الله عنه -، قال: «سمعت عمرُ بن عبد العزيز - رضي الله عنه - يقول في خلافته بِخُنَاصرة، سمعتُ بالمدينة والنَّاس بها يومئذ كثيرٌ من مشيخة من المهاجرين والأنصار: أنَّ حوائطَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السَّبعة التي وقف من أموال مُخَيْريق، وقال: إن أُصبت، فأموالي لمحمّد يضعها حيث أراه الله تعالى، وقُتِل يوم أُحد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مُخَيْريق خيرُ يهود» في الطبقات الكبرى 1: 501، ومغازي الواقدي 1: 263.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه -: «قَدِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وأمر ببناء المسجد، فقال: يا بني النجار، ثامنوني، فقالوا: لا نطلب ثمنه، إلا إلى الله» في صحيح البخاري3: 20، وصحيح مسلم1: 123.
وعن عثمان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حفر بئر رومة فله الجنة، قال: فحفرتها» في صحيح البخاري5: 13 معلقاً، وسنن الدارقطني5: 355. وفي رواية: «لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمُدٌ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: تبيعها بعين في الجنة؟ فقال: يا رسول اللّه ليس لي ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان - رضي الله عنه - فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتجعل لي ما جعلت له؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: نعم، قال: جعلتها للمسلمين» في المعجم الكبير2: 41.