تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب العارية
وذَمَّ تعالى على منعِهِ، فقال: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون} [الماعون: 7]: أي العَواري من القِدْرِ والفأس ونحوه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «العاريّةُ مَرْدُودةٌ» (¬1)، و «استعار - صلى الله عليه وسلم - دروعاً من صفوان - رضي الله عنه - (¬2)» (¬3)، ولأنّ التّمليكَ نوعان: بعِوَض، وغير
¬__________
(¬1) فعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته عام حجّة الوداع: «إنَّ الله قد أعطى لكلّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصية لوراث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله - عز وجل -، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التَّابعة إلى يوم القيامة، لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا، ثم قال: العارية مؤداة والمنحةُ مردودةٌ والدَّين مَقضي والزَّعيم غارم» في سنن الترمذي4: 433، وسنن أبي داود2: 127، وسنن النسائي الكبرى4: 107، وغيرها.
(¬2) هو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحيّ القرشي المكيّ، أبو وهب، صحابي، فصيح جواد، كان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، وأسلم بعد الفتح لما رأى من كثرة ما أعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: والله ما طابت بهذا إلا نفس نبي، فأسلم، وحسن إسلامه، وشهد اليرموك، له في كتب الحديث (13) حديثاً، ومات بمكة سنة (41هـ). ينظر: الأعلام 3: 205، وأسد الغابة 2: 406.
(¬3) فعن أُناس من آل عبد الله بن صفوان: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا صفوان، هل عندك من سلاح؟»، قال: عور أم غصباً، قال: «لا، بل عور» فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعاً، وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنيناً، فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان ففقد منها أدراعاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصفوان: «إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعاً، فهل نغرم لك؟» قال: لا، يا رسول الله، لأنَّ في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ، في سنن أبي داود 3: 296، وقال أبو داود: «وكان أعاره قبل أن يسلم، ثم أسلم»، وشرح مشكل الآثار 11: 291، والمعجم الكبير للطبراني 8: 50، وسنن الدارقطني 3: 453، وغيرها.
¬__________
(¬1) فعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته عام حجّة الوداع: «إنَّ الله قد أعطى لكلّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصية لوراث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله - عز وجل -، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التَّابعة إلى يوم القيامة، لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا، ثم قال: العارية مؤداة والمنحةُ مردودةٌ والدَّين مَقضي والزَّعيم غارم» في سنن الترمذي4: 433، وسنن أبي داود2: 127، وسنن النسائي الكبرى4: 107، وغيرها.
(¬2) هو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحيّ القرشي المكيّ، أبو وهب، صحابي، فصيح جواد، كان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، وأسلم بعد الفتح لما رأى من كثرة ما أعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: والله ما طابت بهذا إلا نفس نبي، فأسلم، وحسن إسلامه، وشهد اليرموك، له في كتب الحديث (13) حديثاً، ومات بمكة سنة (41هـ). ينظر: الأعلام 3: 205، وأسد الغابة 2: 406.
(¬3) فعن أُناس من آل عبد الله بن صفوان: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا صفوان، هل عندك من سلاح؟»، قال: عور أم غصباً، قال: «لا، بل عور» فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعاً، وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنيناً، فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان ففقد منها أدراعاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصفوان: «إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعاً، فهل نغرم لك؟» قال: لا، يا رسول الله، لأنَّ في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ، في سنن أبي داود 3: 296، وقال أبو داود: «وكان أعاره قبل أن يسلم، ثم أسلم»، وشرح مشكل الآثار 11: 291، والمعجم الكبير للطبراني 8: 50، وسنن الدارقطني 3: 453، وغيرها.