تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الغَصْب
وكذا لو ظَهَرَ وقيمتُه مِثْل ما ضَمِن أو أَقلّ؛ لأنّه لم يَرْضَ حيث لم يُعْطَه ما ادّعاه، فيثبتُ له الخِيار.
قال: (ويَضمَنُ ما نَقَصَ العَقار بفعلِهِ ولا يَضْمَنُه لو هَلَكَ).
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: يَضْمَنُ العَقار بالغَصب.
وصورتُه: أنّه مَن سَكَنَ دارَ غيره أو زرَعَ أرض غيره بغير إذنِهِ، ثمّ خربت الدَّار أو غَرِقَ العَقار.
لمُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه تحقَّقَت اليد العادية، ويلزم من ذلك زَوال يد المالك؛ لأنّ اجتماعَ اليدين في محلٍّ واحدٍ من زمانٍ واحدٍ محالٌ، فتحقَّق الغَصب، ولأنَّ كلَّ حكمٍ يتعلَّقُ بالنَّقل فيما يُنقلُ يَتَعلَّقُ بالتَّخلية فيما لا يُنْقَل كدخول المَبيع في ضَمان المشتري.
ولهما (¬1): قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن غَصَبَ شِبْراً من أرضٍ طوَّقه الله تعالى من سَبْع أرضين» (¬2)، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذكر الجزاء في غصب العقار ولم يذكر الضَّمان، ولو وجب لذكره، ولأنّ هذا تصرُّفٌ في المالك؛ لأنّ العقارَ لم يَزُل عن مكانِه الذي
¬__________
(¬1) قال في التصحيح: والصحيح قولهما واعتمده النسفي والمحبوبي وصدر الشريعة والموصلي، اهـ. لكن في القُهُستانيّ: والصحيح الأول في غير الوقف والثاني في الوقف، كما في العمادي وغيره، وفي الدر: وبه يفتى في الوقف، ذكره العيني، كما في اللباب 1: 340.
(¬2) فعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أخذ شبراً من الأرض بغير حقّه طوَّقه في سبع أرضين يوم القيامة» في صحيح مسلم3: 1230، وفي رواية البُخاري2: 866: «مَن ظلم من الأرض شيئاً طوَّقه من سبع أرضين».
قال: (ويَضمَنُ ما نَقَصَ العَقار بفعلِهِ ولا يَضْمَنُه لو هَلَكَ).
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: يَضْمَنُ العَقار بالغَصب.
وصورتُه: أنّه مَن سَكَنَ دارَ غيره أو زرَعَ أرض غيره بغير إذنِهِ، ثمّ خربت الدَّار أو غَرِقَ العَقار.
لمُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه تحقَّقَت اليد العادية، ويلزم من ذلك زَوال يد المالك؛ لأنّ اجتماعَ اليدين في محلٍّ واحدٍ من زمانٍ واحدٍ محالٌ، فتحقَّق الغَصب، ولأنَّ كلَّ حكمٍ يتعلَّقُ بالنَّقل فيما يُنقلُ يَتَعلَّقُ بالتَّخلية فيما لا يُنْقَل كدخول المَبيع في ضَمان المشتري.
ولهما (¬1): قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن غَصَبَ شِبْراً من أرضٍ طوَّقه الله تعالى من سَبْع أرضين» (¬2)، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذكر الجزاء في غصب العقار ولم يذكر الضَّمان، ولو وجب لذكره، ولأنّ هذا تصرُّفٌ في المالك؛ لأنّ العقارَ لم يَزُل عن مكانِه الذي
¬__________
(¬1) قال في التصحيح: والصحيح قولهما واعتمده النسفي والمحبوبي وصدر الشريعة والموصلي، اهـ. لكن في القُهُستانيّ: والصحيح الأول في غير الوقف والثاني في الوقف، كما في العمادي وغيره، وفي الدر: وبه يفتى في الوقف، ذكره العيني، كما في اللباب 1: 340.
(¬2) فعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أخذ شبراً من الأرض بغير حقّه طوَّقه في سبع أرضين يوم القيامة» في صحيح مسلم3: 1230، وفي رواية البُخاري2: 866: «مَن ظلم من الأرض شيئاً طوَّقه من سبع أرضين».