تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الغَصْب
ولو كان جامداً، فشقَّه فذاب بالشَّمسِ ثمّ سال لم يضمن؛ لأنّ الجامدَ
يَسْتَمْسِكُ بنفسِهِ لا بالزَّقّ، فلم يكن الشَّقُّ إتلافاً، وإنّما صار مائعاً بالشَّمس لا بفعلِهِ.
ذهبت دابّةُ رجلٍ ليلاً أو نهاراً بغيرِ إرسالِ صاحبها، فأفسدت زَرَعَ رجل لا ضمان عليه؛ لأنّها ذهبت باختيارِها، وفعلُها هدرٌ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العجماء جبار» (¬1)، وإن أرسلها ضَمِن.
رجلٌ وجَد في زَرْعِه أو دارهِ دابّةً فأخرجها فهَلَكَت أو أَكَلَها الذِّئبُ لم يَضْمَن، نصَّ عليه محمّد في «المنتقى»، قالوا: والصَّحيحُ (¬2) إن أخرجها ولم يسقها لم يَضْمَن؛ لأنّ له ولاية الإخراج، وإن ساقَها بعد الإخراج ضَمِن.
رجلٌ أدخل دابّةً في دارِ رجلٍ، فأخرجها صاحبُ الدَّار فهلكت لا يَضْمَن.
وإن وَضَعَ ثَوْباً في دارِهِ فرَمَى به فضَاع ضَمِن؛ لأنّ الثَّوبَ لا يَضُرُّ
الدَّار، وكان الإخراجُ إتلافاً، والدّابّةُ تَضُرُّ بالدَّار، فلم يكن إتلافاً.
* * *
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس» في صحيح البخاري5: 545.
(¬2) عليه أكثر المشايخ، وهو المختار للفتوى، كما في المحيط5: 479. وفي رد المحتار6: 216: وهو المختار.
يَسْتَمْسِكُ بنفسِهِ لا بالزَّقّ، فلم يكن الشَّقُّ إتلافاً، وإنّما صار مائعاً بالشَّمس لا بفعلِهِ.
ذهبت دابّةُ رجلٍ ليلاً أو نهاراً بغيرِ إرسالِ صاحبها، فأفسدت زَرَعَ رجل لا ضمان عليه؛ لأنّها ذهبت باختيارِها، وفعلُها هدرٌ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العجماء جبار» (¬1)، وإن أرسلها ضَمِن.
رجلٌ وجَد في زَرْعِه أو دارهِ دابّةً فأخرجها فهَلَكَت أو أَكَلَها الذِّئبُ لم يَضْمَن، نصَّ عليه محمّد في «المنتقى»، قالوا: والصَّحيحُ (¬2) إن أخرجها ولم يسقها لم يَضْمَن؛ لأنّ له ولاية الإخراج، وإن ساقَها بعد الإخراج ضَمِن.
رجلٌ أدخل دابّةً في دارِ رجلٍ، فأخرجها صاحبُ الدَّار فهلكت لا يَضْمَن.
وإن وَضَعَ ثَوْباً في دارِهِ فرَمَى به فضَاع ضَمِن؛ لأنّ الثَّوبَ لا يَضُرُّ
الدَّار، وكان الإخراجُ إتلافاً، والدّابّةُ تَضُرُّ بالدَّار، فلم يكن إتلافاً.
* * *
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس» في صحيح البخاري5: 545.
(¬2) عليه أكثر المشايخ، وهو المختار للفتوى، كما في المحيط5: 479. وفي رد المحتار6: 216: وهو المختار.