أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب إحياء الموات

وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: أنّه يُعتبر أن لا يَرْتَفِقَ به أهلُ القرية وإن كان قَريباً، والمُختار هو الأَوَّل؛ لتعلُّق حقِّهم به حقيقةً أو دلالةً، فلا يكون مَواتاً.
وكذلك إذا كان مُحْتِطَباً لهم لا يجوز إحياؤه؛ لأنّه حَقُّهم.
ويُشترطُ في الإحياءِ إذنُ الإمام.
وقالا: لا يُشْترطُ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أحيا أرضاً ميتةً فهي له، وليس لعِرْق ظالم حقّ» (¬1)، ولأنّه مباحٌ سَبَقَتْ يدُه إليه كالصَّيد.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للمرء إلا ما طابت به نفسُ إمامِهِ» (¬2)، والمراد به في المباحات، إلا أنّ الحَطَبَ والحَشِيشَ والماءَ خُصَّ عنه بالحديث (¬3)، فبقي الباقي على الأصل.
¬__________
(¬1) سبقه تخريجه عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فمَن أحيا من موات الأرض شيئاً فهو له، وليس لعِرْق ظالم حقّ» في مسند الطيالسي1: 203، وسنن الدارقطني4: 318.
وعن الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (البلادُ بلاد الله - جل جلاله -، والعبادُ عباد الله - جل جلاله -، فحيثما أصبت خيراً فأقم) في مسند أحمد1: 166، قال الأرنؤوط: ضعيف فيه ثلاثة مجاهيل.
(¬2) فعن معاذ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما للمرء ما طابت به نفسُ إمامه» في المعجم الكبير4:
20، والمعجم الأوسط7: 23، ومسند الشاميين4: 366.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلإ، والنار، وثمنه حرام» في سنن ابن ماجة2: 826، وسنن أبي داود3: 278، ومسند أحمد38: 174.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 2817