أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب إحياء الموات

وحديثُهما محمولٌ على الإذن لقوم مخصوصين توفيقاً بين الحديثين، ولأنّه وَصَلَ إلى يدِ المسلمين بالقتال والغلبةِ، فيكون غَنيمةً، ولا يَحِلُّ لأحدٍ بدون إذن الإمام كسائر الغَنائم.
والمسلمُ والذِّميُّ (¬1) سواءٌ؛ لأنّ الإحياءَ سببُ الملك، فيستويان فيه كسائر الأسباب.
ويجب فيها العُشْرُ على اُلمسلمِ والخَراجُ على الذِّميّ؛ لأنّه ابتداءُ وَضْعٍ، فيَجِبُ على كلِّ واحدٍ ما يَلِيقُ به.
وإن سَقاه بماءِ الخَراج يُعْتَبرُ بالماءِ.
والإحياء: أن يَبْني فيها بناءً، أو يَزْرَعَ فيها زَرْعاً، أو يَجْعَلَ للأرض مُسناةً ونحو ذلك، ويكون له مَوْضع البناء والزَّرع دون غيره.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إنّ عَمَّر أكثر من النِّصف كان إحياءً لجميعها، وإن عمَّرَ نصفَها له ما عَمَّر دون الباقي.
وذكر ابنُ سَماعة عن أبي حَنيفة - رضي الله عنه -: إن حفرَ فيها بئراً، أو ساق إليها ماء، فقد أحياها زَرَعَ أو لم يَرْزَع.
ولو شقَّ فيها أنهاراً لم يكن إحياءً، إلا أن يجري فيها ماء، فيكون إحياءً.
¬__________
(¬1) وقيد بالذمي؛ لأنَّ المستأمن لا يملكه مطلقاً اتفاقاً، نظم، كما في اللباب1: 369.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2817