تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب إحياء الموات
لهما: أنّه لا انتفاعَ بالنَّهر والحوض إلاّ بالحريم؛ لأنّه يحتاجُ إلى المشي فيه لتسييل الماء، ولا يكون ذلك عادةً في بَطْنِه، وإلى إلقاء الطِّينِ، وأنّه يحرجُ بنَقْلِه، فوَجَبَ أن يكون له حَريمٌ كالبئر.
وله: أنّ الحَريمَ على خلافِ القِياس؛ لما مَرَّ، تَرَكناه في البئر بالحديث، ولأنّ الحاجةَ في البئر أكثر؛ لأنّه لا يُمكن الانتفاعُ بماءِ البئر بدونِ الاستسقاء، ولا استسقاءَ إلا بالحريم، أمّا النَّهر يُمكنُ الانتفاع بمائه بدون الحَريم.
ثمّ قال: (ولو غَرَسَ شجرةً في أرضٍ مَواتٍ، فحريمُها من كلِّ جانبٍ خمسةُ أذرع)، ليس لغيرِه أن يَغْرسَ فيه؛ لما رُوِي: «أنّ رجلاً غَرَسَ شجرةً في أرضٍ فلاةٍ، فجاء آخر وأراد أن يَغْرِسَ شجرةً من جانب شجرتِهِ، فشكا الأول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمر أن يؤخذ من شجرتِهِ جريدة فتذرع، فبلغ خمسة أذرع، فجعل له - صلى الله عليه وسلم - الحريم من كلِّ جانبٍ خمسةَ أَذرع، وأطلق للآخر فيما وراء ذلك» (¬1)، هذا الحديث ذكره أبو داود في «سننه»، وذكر في رواية: «سبعة أذرع»، قال في «المحيط»: هذا حديثٌ صحيحٌ يجب العمل به.
قال: (وما عَدَلَ عنه الفُراتُ ودِجْلةُ يجوز إحياؤه إن لم يُحْتَمَل عَوْدَه إليه)؛ لأنّه كالمَواتِ، وهو في يَدِ الإمام إذا لم يكن حَريماً لعامر.
¬__________
(¬1) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: «اختصم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان في حريم نخلة في حديث أحدهما، فأمر بها فذرعت، فوجدت سبعة أذرع، وفي حديث الآخر، فوجدت خمسة أذرع فقضى بذلك» في سنن أبي داود3: 316، وسكت عنه.
وله: أنّ الحَريمَ على خلافِ القِياس؛ لما مَرَّ، تَرَكناه في البئر بالحديث، ولأنّ الحاجةَ في البئر أكثر؛ لأنّه لا يُمكن الانتفاعُ بماءِ البئر بدونِ الاستسقاء، ولا استسقاءَ إلا بالحريم، أمّا النَّهر يُمكنُ الانتفاع بمائه بدون الحَريم.
ثمّ قال: (ولو غَرَسَ شجرةً في أرضٍ مَواتٍ، فحريمُها من كلِّ جانبٍ خمسةُ أذرع)، ليس لغيرِه أن يَغْرسَ فيه؛ لما رُوِي: «أنّ رجلاً غَرَسَ شجرةً في أرضٍ فلاةٍ، فجاء آخر وأراد أن يَغْرِسَ شجرةً من جانب شجرتِهِ، فشكا الأول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمر أن يؤخذ من شجرتِهِ جريدة فتذرع، فبلغ خمسة أذرع، فجعل له - صلى الله عليه وسلم - الحريم من كلِّ جانبٍ خمسةَ أَذرع، وأطلق للآخر فيما وراء ذلك» (¬1)، هذا الحديث ذكره أبو داود في «سننه»، وذكر في رواية: «سبعة أذرع»، قال في «المحيط»: هذا حديثٌ صحيحٌ يجب العمل به.
قال: (وما عَدَلَ عنه الفُراتُ ودِجْلةُ يجوز إحياؤه إن لم يُحْتَمَل عَوْدَه إليه)؛ لأنّه كالمَواتِ، وهو في يَدِ الإمام إذا لم يكن حَريماً لعامر.
¬__________
(¬1) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: «اختصم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان في حريم نخلة في حديث أحدهما، فأمر بها فذرعت، فوجدت سبعة أذرع، وفي حديث الآخر، فوجدت خمسة أذرع فقضى بذلك» في سنن أبي داود3: 316، وسكت عنه.