تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وما لا ينعصر بالعصر: كالآجر والخَزف والحنطة إذا تشرَّبت فيها النَّجاسة، والجلد إذا دُبغ بالدُّهن النَّجس، والسِّكين إذا مُوِّه بالماء النَّجس، واللَّحم إذا طُبخ بالماء النَّجس، قال محمد - رضي الله عنه -: لا يطهر أبداً؛ لعدم العصر. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: طهارتُه أن يغسل ثلاثاً، وتُموّه السِّكين بالماء الطَّاهر ثلاثاً (¬1)، وتُطبخ الحنطة واللحم بالماء الطَّاهر ثلاثاً، ويُجفَّف في كلِّ مرّة (¬2).
¬__________
(¬1) قال في المنية: ولو موه الحديد النجس بالماء النجس, ثم يموه بالماء الطاهر ثلاث مرّات فيطهر، قال البرهان الحلبي: عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -، فإنَّ عنده لا يطهر أبداً, وإنَّما تظهر ثمرة ذلك في الحمل في الصلاة، أما في حقّ الاستعمال وغيره، فإنَّه لو غسل بعد التمويه بالنجس ثلاثاً ولو ولاء، ثم قطع به بطيخ أو غيره لا يتنجس المقطوع، وكذا لو وقع في ماء قليل أو غيره لا ينجسه: كما في الخضاب ونحوه، أما لو صلَّى معه، فإن كان قبل التمويه ثلاثاً بالطاهر لا تجوز صلاته بالاتفاق، وإن كان بعده جاز عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، فالغسل يطهر ظاهره إجماعاً، والتمويه يطهر باطنه أيضاً عند أبي يوسف - رضي الله عنه - وعليه الفتوى، بل لو قيل: يكفي التمويه مَرّة لكان له وجه; لأنَّ النارَ تزيل أجزاء النجاسة بالكلية, ثم يخلفها الماء الطاهر ولكن التكرار يزيل الشبهة عن أصل، كما في رد المحتار1: 251.
(¬2) وفي «التجنيس»: طبخت الحنطة في الخمر، قال أبو يوسف: تطبخ بالماء ثلاثاً، وتجفف كلّ مرة، وكذا اللحم وقال أبو حنيفة: إذا طبخت بالخمر لا تطهر أبداً، وبه يفتى، والكل عند محمد لا يطهر أبداً، كما في البحر1: 251.
¬__________
(¬1) قال في المنية: ولو موه الحديد النجس بالماء النجس, ثم يموه بالماء الطاهر ثلاث مرّات فيطهر، قال البرهان الحلبي: عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -، فإنَّ عنده لا يطهر أبداً, وإنَّما تظهر ثمرة ذلك في الحمل في الصلاة، أما في حقّ الاستعمال وغيره، فإنَّه لو غسل بعد التمويه بالنجس ثلاثاً ولو ولاء، ثم قطع به بطيخ أو غيره لا يتنجس المقطوع، وكذا لو وقع في ماء قليل أو غيره لا ينجسه: كما في الخضاب ونحوه، أما لو صلَّى معه، فإن كان قبل التمويه ثلاثاً بالطاهر لا تجوز صلاته بالاتفاق، وإن كان بعده جاز عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، فالغسل يطهر ظاهره إجماعاً، والتمويه يطهر باطنه أيضاً عند أبي يوسف - رضي الله عنه - وعليه الفتوى، بل لو قيل: يكفي التمويه مَرّة لكان له وجه; لأنَّ النارَ تزيل أجزاء النجاسة بالكلية, ثم يخلفها الماء الطاهر ولكن التكرار يزيل الشبهة عن أصل، كما في رد المحتار1: 251.
(¬2) وفي «التجنيس»: طبخت الحنطة في الخمر، قال أبو يوسف: تطبخ بالماء ثلاثاً، وتجفف كلّ مرة، وكذا اللحم وقال أبو حنيفة: إذا طبخت بالخمر لا تطهر أبداً، وبه يفتى، والكل عند محمد لا يطهر أبداً، كما في البحر1: 251.