تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وقيل (¬1): هو سُنةٌ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - جائزٌ عندهما؛ لأنَّ السُّنةَ إكمالُ
الفرض في محلِّه، وباطن اللحية لم يبقَ محلاً للفرض (¬2).
قال: (و) تخليل (الأصابع) (¬3)؛ لأنَّه إكمالُ الفرض في محلِّه؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خللوا أصابعكم قبل أن تتخللها نار جهنم» (¬4).
¬__________
(¬1) ذكر هذا في الهداية 1: 13، واللباب شرح الكتاب 1: 10، ومنح الغفار ق7/ب، وقال صاحب الفتاوى السراجية 1: 4: والمختار قول أبي يوسف - رضي الله عنه -. وقال صاحب غنية المستملي ص23: والأدلة ترجِّحُ قول أبي يوسف، وقد رجَّحه في المبسوط، وهو الصحيح.
(¬2) معناها أنّ الأصلَ عندهما: أنّ السُّنةَ شُرعت لإكمال الفَرض وتكميله، وفي مسألة اللحية لم يَعُد هذا المعنى متحقِّق؛ لأنّ تخليل باطن اللحية لا يكمل فرضية مسح ظاهر اللِّحية، ولأنّ باطنَ اللحية لم يَعُد فرضاً حتى يكون التَّخليل إكمالاً لهذا الفرض، فقد سَقَط غَسْل الوجه بنبات اللحية، فلم يبق الوجه محلاً للغَسل المفروض.
(¬3) وكيفية تخليل أصابع اليد: أن يشبِّك الأصابع، والرجل: أن يخلل بخنصر يده اليسرى بادياً من خنصر رجله اليمنى خاتماً بخنصر رجله اليسرى، كما في عمدة الرعاية 1: 64.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «خللوا بين أصابعكم، لا يخللها الله - عز وجل - يوم القيامة في
النار» في سنن الدارقطني 1: 95، وإسناده واه، كما في الدراية1: 24، وعن واثلة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة» في المعجم الكبير 22: 64، وروي من قول الحسن البصري - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق ر67، ومصنف ابن أبي شيبة ر95، وعن لقيط بن صبرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» في صحيح ابن حبان 3: 368، والمستدرك 1: 248، وسنن الترمذي 3: 155.
الفرض في محلِّه، وباطن اللحية لم يبقَ محلاً للفرض (¬2).
قال: (و) تخليل (الأصابع) (¬3)؛ لأنَّه إكمالُ الفرض في محلِّه؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خللوا أصابعكم قبل أن تتخللها نار جهنم» (¬4).
¬__________
(¬1) ذكر هذا في الهداية 1: 13، واللباب شرح الكتاب 1: 10، ومنح الغفار ق7/ب، وقال صاحب الفتاوى السراجية 1: 4: والمختار قول أبي يوسف - رضي الله عنه -. وقال صاحب غنية المستملي ص23: والأدلة ترجِّحُ قول أبي يوسف، وقد رجَّحه في المبسوط، وهو الصحيح.
(¬2) معناها أنّ الأصلَ عندهما: أنّ السُّنةَ شُرعت لإكمال الفَرض وتكميله، وفي مسألة اللحية لم يَعُد هذا المعنى متحقِّق؛ لأنّ تخليل باطن اللحية لا يكمل فرضية مسح ظاهر اللِّحية، ولأنّ باطنَ اللحية لم يَعُد فرضاً حتى يكون التَّخليل إكمالاً لهذا الفرض، فقد سَقَط غَسْل الوجه بنبات اللحية، فلم يبق الوجه محلاً للغَسل المفروض.
(¬3) وكيفية تخليل أصابع اليد: أن يشبِّك الأصابع، والرجل: أن يخلل بخنصر يده اليسرى بادياً من خنصر رجله اليمنى خاتماً بخنصر رجله اليسرى، كما في عمدة الرعاية 1: 64.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «خللوا بين أصابعكم، لا يخللها الله - عز وجل - يوم القيامة في
النار» في سنن الدارقطني 1: 95، وإسناده واه، كما في الدراية1: 24، وعن واثلة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة» في المعجم الكبير 22: 64، وروي من قول الحسن البصري - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق ر67، ومصنف ابن أبي شيبة ر95، وعن لقيط بن صبرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» في صحيح ابن حبان 3: 368، والمستدرك 1: 248، وسنن الترمذي 3: 155.