تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
وكذلك الحديث الثَّاني ناطقٌ بكونه سُنّة، ثمّ أكَّدَه حيث عَلَّقَ بتركِهِ أمراً محذوراً، وأنَّه من خصائصِ التَّأكيدِ كما في سُنّة الفجر، ولأنّه - صلى الله عليه وسلم - واظبَ
عليه مُدّةَ عمره، وأنّه آيةُ التَّأكيد.
وأمّا الثّاني؛ فلأنّ حالةَ التَّوقان يُخاف عليه أو يَغْلِبُ على الظَّنِّ وقوعُه في محرَّم الزِّنا، والنِّكاح يمنعُه عن ذلك فكان واجباً؛ لأنّ الامتناعَ عن الحرام فرضٌ واجبٌ.
وأمّا الثَّالثُ؛ فلأنّ النِّكاحَ إنّما شُرِع لما فيه من تحصينِ النَّفس ومنعِها عن الزِّنا على سبيل الاحتمال، وتحصيل الثَّواب المحتمل بالولد الذي يَعْبُدُ الله تعالى ويُوحدُهُ.
والذي يَخافُ الجورَ والميلَ يأثم بالجور والميل، ويَرْتَكِبُ المنهيات المُحَرَّمات، فَيَنْعَدمُ في حقِّه المصالح؛ لرجحان هذه المَفاسدِ عليها.
وقضيَّتُه الحرمةُ إلا أنَّ النُّصوصَ لا تُفَصِّل فقُلنا: بالكَراهةِ في حَقِّه عَمَلاً بالشَّبَهين بالقَدْر المُمكن.
(وركنُه: الإيجابُ والقَبول)؛ لأنّ العقدَ يوجدُ بهما، ورُكنُ الشَّيء ما يوجد به كأركان البيت.
قال: (وينعقدُ بلفظين ماضيين): كقوله: زوَّجتُك، وقول الآخر: تَزَوَّجتُ أو قَبِلْتُ؛ لأنّ هذا اللَّفظَ يُستعملُ للإنشاءِ شَرْعاً للحاجة، ولا خِلاف فيه، (أو بلفظين أحدُهما ماض، والآخرُ مستقبلٌ: كقوله: زوِّجني،
عليه مُدّةَ عمره، وأنّه آيةُ التَّأكيد.
وأمّا الثّاني؛ فلأنّ حالةَ التَّوقان يُخاف عليه أو يَغْلِبُ على الظَّنِّ وقوعُه في محرَّم الزِّنا، والنِّكاح يمنعُه عن ذلك فكان واجباً؛ لأنّ الامتناعَ عن الحرام فرضٌ واجبٌ.
وأمّا الثَّالثُ؛ فلأنّ النِّكاحَ إنّما شُرِع لما فيه من تحصينِ النَّفس ومنعِها عن الزِّنا على سبيل الاحتمال، وتحصيل الثَّواب المحتمل بالولد الذي يَعْبُدُ الله تعالى ويُوحدُهُ.
والذي يَخافُ الجورَ والميلَ يأثم بالجور والميل، ويَرْتَكِبُ المنهيات المُحَرَّمات، فَيَنْعَدمُ في حقِّه المصالح؛ لرجحان هذه المَفاسدِ عليها.
وقضيَّتُه الحرمةُ إلا أنَّ النُّصوصَ لا تُفَصِّل فقُلنا: بالكَراهةِ في حَقِّه عَمَلاً بالشَّبَهين بالقَدْر المُمكن.
(وركنُه: الإيجابُ والقَبول)؛ لأنّ العقدَ يوجدُ بهما، ورُكنُ الشَّيء ما يوجد به كأركان البيت.
قال: (وينعقدُ بلفظين ماضيين): كقوله: زوَّجتُك، وقول الآخر: تَزَوَّجتُ أو قَبِلْتُ؛ لأنّ هذا اللَّفظَ يُستعملُ للإنشاءِ شَرْعاً للحاجة، ولا خِلاف فيه، (أو بلفظين أحدُهما ماض، والآخرُ مستقبلٌ: كقوله: زوِّجني،