تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
فصل [في الولي]
(وعبارةُ النِّساء مُعتبرةٌ في النِّكاح، حتى لو زوَّجَت الحُرّةُ العاقلةُ البالغةُ نفسَها جاز (¬1)، وكذلك لو زَوَّجَت غيرَها بالوِلاية أو الوَكالة، وكذا إذا وَكَّلت غيرَها في تزويجها أو زوَّجها غيرُها فأَجازت) (¬2)، وهذا قول أبي حنيفة وزُفر والحَسَن - رضي الله عنهم -، وظاهرُ الرِّواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز إلا بإجازةِ الوَلي، فإن ماتا قَبْلَها لا يتوارثان، ولا يَقَعُ طَلاقُه ولا ظِهاره، ووطؤه حَرامٌ، فإن امتنعَ الوَليُّ من الإجازة ذَكَرَ الطَّحاويُّ عن مُحمّد - رضي الله عنه -: يُجَدِّدُ القاضي العَقْدَ بينهما، وذَكَرَ هِشام عن مُحمَّد
¬__________
(¬1) لأنَّها تصرَّفت فيما يصير حقُّها، وهي من أهله؛ لكونها عاقلةً بالغةً، ولهذا كان لها التصرّف في المال، ولها اختيار الأزواج، وإنَّما يطالب الوليّ بالتزويج كي لا تنتسب إلى الوقاحة؛ ولذا كان المستحب في حقّها تفويض الأمر إليه، والأصل هنا: أنَّ كلَّ مَن يجوز تصرفُه في ماله بولاية نفسه يجوز نكاحه على نفسه، وكل من لا يجوز تصرفه في ماله بولاية نفسه لا يجوز نكاحه على نفسه، كما في سبل الوفاق ص122.
(¬2) لكن الفتوى صارت على عدم انعقاده إلا بإذن الولي لفساد الزمان، جاء في المعروضات لشيخ الإسلام أبي السعود العمادي: «سنة (951هـ): القضاة مأمورون بأن لا يقبلوا النكاح إلا بإذن الولي»، كما في قانون الدولة العثمانية ص168.
(وعبارةُ النِّساء مُعتبرةٌ في النِّكاح، حتى لو زوَّجَت الحُرّةُ العاقلةُ البالغةُ نفسَها جاز (¬1)، وكذلك لو زَوَّجَت غيرَها بالوِلاية أو الوَكالة، وكذا إذا وَكَّلت غيرَها في تزويجها أو زوَّجها غيرُها فأَجازت) (¬2)، وهذا قول أبي حنيفة وزُفر والحَسَن - رضي الله عنهم -، وظاهرُ الرِّواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز إلا بإجازةِ الوَلي، فإن ماتا قَبْلَها لا يتوارثان، ولا يَقَعُ طَلاقُه ولا ظِهاره، ووطؤه حَرامٌ، فإن امتنعَ الوَليُّ من الإجازة ذَكَرَ الطَّحاويُّ عن مُحمّد - رضي الله عنه -: يُجَدِّدُ القاضي العَقْدَ بينهما، وذَكَرَ هِشام عن مُحمَّد
¬__________
(¬1) لأنَّها تصرَّفت فيما يصير حقُّها، وهي من أهله؛ لكونها عاقلةً بالغةً، ولهذا كان لها التصرّف في المال، ولها اختيار الأزواج، وإنَّما يطالب الوليّ بالتزويج كي لا تنتسب إلى الوقاحة؛ ولذا كان المستحب في حقّها تفويض الأمر إليه، والأصل هنا: أنَّ كلَّ مَن يجوز تصرفُه في ماله بولاية نفسه يجوز نكاحه على نفسه، وكل من لا يجوز تصرفه في ماله بولاية نفسه لا يجوز نكاحه على نفسه، كما في سبل الوفاق ص122.
(¬2) لكن الفتوى صارت على عدم انعقاده إلا بإذن الولي لفساد الزمان، جاء في المعروضات لشيخ الإسلام أبي السعود العمادي: «سنة (951هـ): القضاة مأمورون بأن لا يقبلوا النكاح إلا بإذن الولي»، كما في قانون الدولة العثمانية ص168.