اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وجه عدم الجَواز: ما رَوَت عائشةُ رضي الله عنها عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «أيّما امرأةٍ نَكَحَت نفسَها بغيرِ إذن وليها، فنكاحُها باطلٌ باطلٌ باطلٌ» (¬1).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا نِكاح إلا بوَلِيٍّ» (¬2).
ولأنّها كانت مُولياً عليها قبل البُلُوغ في حقِّ العَقْدِ والنَّفاذِ؛ لعدمِ رأيها، فلو زالَ إنّما يَزول بما حَدَثَ لها من الرَّأي والعَقْل بالبُلُوغ، وإنّما حَدَثَ لها رأيٌ وعَقْلَ ناقصٌ، ومَن لم يَحْدُث له رأيٌ أَصلاً كمَن بَلَغَ مجنوناً لا تَزُول عنه الوِلاية أصلاً، ومَن حَدَثَ له عَقْلٌ كاملٌ ورأيٌ وافرٌ كالرَّجل تَزُول ولايتُه أصلاً، فإذا حَدَثَ النَّاقص فكأنّه حَدَثَ من وجهٍ دون وجهٍ، فثَبَتَت لها إحدى الوِلايتين، وهو الانعقادُ دون النَّفاذ عَمَلاً بالشَّبهين.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل» في شرح معاني الآثار 3: 7، ومسند أحمد 6: 47، والمعجم الأوسط 1: 268، ومسند الطيالسي 1: 206، ومسند أبي يعلى 8: 191.
قال التهانوي في إعلاء السنن11: 82: «فالجواب عنه: أنَّه عام مخصوص البعض للأحاديث التي ذكرت في الباب، فهذا الحديث محمول على نكاح الصَّغيرة والأَمة، أو هو محمول على نفي الكمال؛ لئلا تنسب إلى الوقاحة، ويؤيد أنَّ الحديث ليس على ظاهر معناه فعل عائشة رضي الله عنها بخلافه، إذ زوَّجت حفصة بنت عبد الرَّحمن أخيها من المنذر بن الزبير، وعبد الرَّحمن غائب، فلما قدم غضب، ثم أجاز ذلك».
(¬2) فعن أبي موسى - رضي الله عنه - في سنن الترمذي 3: 407، وسنن البيهقي الكبير 7: 106، وسنن أبي داود2: 229، وسنن ابن ماجه 1: 605.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 2817