اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

(ولو ضَحِكَت فهو إذنٌ)؛ لأنّه دليلُ الرِّضا، إلاّ إذا كان على وجهِ الاستهزاء.
(ولو بَكَتْ) فيه روايتان؛ لأنّه يكون عن سرورٍ وعن حزنٍ، والمختار (إن كان بغير صوتٍ، فهو رضا) (¬1)، ويكون بكاءً على فراق الأهل.
¬__________
(¬1) فإنَّها إن كانت بكراً فلها حالتان:
أولاً: إن كان المستأذِن لها وليها القريب أو وكيله أو رسوله، فيكون: بالتصريح: كرضيت وقبلت، أو الدلالة: كالضحك غير مستهزئة، والبكاء بلا صوت على المختار
للفتوى، كما في رد المحتار2: 299، والمعوّل عليه فيها قرائن الأحوال، فإن تعارضت أو أشكل احتيط، كما في فتح القدير3: 265؛ لأنَّ الضحكَ قد يكون سروراً، وقد يكون استهزاءً، والبكاء قد يكون للسخط وقد يكون أسفاً على فرقة الأهل، أو السكوت؛ لشدة حيائها، على أن لا يكون سكوتها بالإكراه، كأن يقول لها أبوها: إن تكلمت قتلتك مثلاً، فسكتت لا يكون هذا السكوت رضاً.
ثانياً: إن كان المستأذِن الولي البعيد أو الفضولي؛ بأن كان لها أخ شقيق وأخ لأب فاستأذنها الأخ لأب وعيّن لها الزوّج والمهر أو استأذنها أجنبي، فلا بدّ من إفصاحها بالرضا أو بوقوع ما يدلّ عليه منها: كطلبها المهر مثلاً، ولا يعدّ سكوتها في هذه الحالة رضاً؛ لأنَّ هذا السكوت قد يكون لقلّة الالتفات إلى كلامه إذ هناك مَن هو أولى منه، فلم يقع دلالة على الرضا؛ لأنَّه يحتمل الإذن والردّ، والاكتفاء بمثله في الدلالة للحاجة، ولا حاجة في حقّ غير الأولياء؛ لأنَّه فضولي، ولا في حقّ ولي غيره أحقّ منه؛ لعدم الالتفات إلى كلامه بخلاف ما إذا كان المستأذِن رسول الولي القريب؛ لأنَّه قائم مقامه، كما في السبيل ص124.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 2817