تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
وكذا لو زوَّجها بغيرِ إذنها ثمّ بَلَغَها، يُعتبرُ السُّكوت، كما ذكرنا.
والبُلوغُ إليها أن يُرْسِلَ إليها وليُّها رسولاً يُخبرُها بذلك عدلاً كان أو غير عدل، فإن أَخْبرَها فضوليٌّ فلا بُدَّ من العدد أو العدالة؛ لأنّه خبرٌ يُشْبِه الشَّهادةَ من وجهٍ، فيُشْتَرُط أحدُ وصفي الشَّهادة، وعندهما: لا يُشْتَرطُ ذلك؛ لأنّه خَبَرٌ كسائر الأخبار.
وإن قال الوليُّ: أُزوِّجك من فلانٍ أو فلانٍ، فسكتت، فأيُّهما زوَّجها جاز.
ولو سَمَّى جماعةً إن كانوا يُحْصون فهو رضا، وإلا لا يكون رضا.
ولو استأمرها فقالت: غَيْرُه أحبُّ إليَّ منه لا يكون إذناً.
ولو قالت ذلك بعد العقد يكون إذناً؛ لأنّه كلام يَحْتَملُ الإذنَ وعدمَه، فلا نُثْبِتُ الإذن قَبْلَ العَقْدِ بالشَّكّ، ولا نُبْطِلُ العَقْدَ بالشَّكِّ.
(ولو استأذنها غيرُ الوليِّ فلا بُدَّ من القَول)؛ لأنَّ السُّكوتَ إنّما جُعِل رضا عند الحاجة، وهو استئمار الوليّ وعجزها عن المباشرة، فلا يُقاس عليه عدم الحاجة، وهو مَن لا يملك العقد، ولا التفات إلى كلامه.
قال: (وإذن الثَّيب بالقَوْل)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الثَّيب تُستأمر» (¬1): أي يُطْلَب
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُنْكَحُ الأيم حتى تُستأمر، ولا تُنكحُ البكرُ حتى تُستأذن، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» في صحيح البخاري7:
17، وصحيح مسلم10: 36.
والبُلوغُ إليها أن يُرْسِلَ إليها وليُّها رسولاً يُخبرُها بذلك عدلاً كان أو غير عدل، فإن أَخْبرَها فضوليٌّ فلا بُدَّ من العدد أو العدالة؛ لأنّه خبرٌ يُشْبِه الشَّهادةَ من وجهٍ، فيُشْتَرُط أحدُ وصفي الشَّهادة، وعندهما: لا يُشْتَرطُ ذلك؛ لأنّه خَبَرٌ كسائر الأخبار.
وإن قال الوليُّ: أُزوِّجك من فلانٍ أو فلانٍ، فسكتت، فأيُّهما زوَّجها جاز.
ولو سَمَّى جماعةً إن كانوا يُحْصون فهو رضا، وإلا لا يكون رضا.
ولو استأمرها فقالت: غَيْرُه أحبُّ إليَّ منه لا يكون إذناً.
ولو قالت ذلك بعد العقد يكون إذناً؛ لأنّه كلام يَحْتَملُ الإذنَ وعدمَه، فلا نُثْبِتُ الإذن قَبْلَ العَقْدِ بالشَّكّ، ولا نُبْطِلُ العَقْدَ بالشَّكِّ.
(ولو استأذنها غيرُ الوليِّ فلا بُدَّ من القَول)؛ لأنَّ السُّكوتَ إنّما جُعِل رضا عند الحاجة، وهو استئمار الوليّ وعجزها عن المباشرة، فلا يُقاس عليه عدم الحاجة، وهو مَن لا يملك العقد، ولا التفات إلى كلامه.
قال: (وإذن الثَّيب بالقَوْل)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الثَّيب تُستأمر» (¬1): أي يُطْلَب
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُنْكَحُ الأيم حتى تُستأمر، ولا تُنكحُ البكرُ حتى تُستأذن، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» في صحيح البخاري7:
17، وصحيح مسلم10: 36.