أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وفي الشَّرع: عبارةٌ عن أركانٍ مخصوصةٍ وأذكارٍ معلومةٍ بشرائط محصورةٍ في أوقاتٍ مقدَّرةٍ.
وهي فريضةٌ محكمةٌ يَكفر جاحدُها (¬1)، ولا يسع تركُها (¬2).
¬__________
(¬1) أما تارك الصلاة كسلاً يفسق، ويحبس حتى يصلي؛ لأنَّه يحبس لحق العبد فحق الله - عز وجل - أحق؛ فعن عبادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس صلوات افترضهن الله على عباده، فمن جاء بهن وقد أكملهن ولم ينتقصهن استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومَن جاء بهن وقد انتقصهن استخفافاً بحقهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء رحمه» في صحيح ابن حبان 5: 23، والأحاديث المختارة 8: 365، وسنن أبي داود 2: 62.
(¬2) أي على البالغين العقلاء، فلا تجب الصَّلاة على المجنون؛ لأنَّه غير مكلف، لكن تصح منه الصلاة؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ» في سنن أبي داود 4: 140، وسن النسائي الكبرى 4: 324، ومسند الطيالسي 1: 15.
ولا تجب الصلاة على الصغير؛ إذ لا خطاب عليه، لكن تصح منه، ويؤمر الصغار بالصلاة إذا وصلوا في السن لسبع سنين، ويضربون عليها لعشر سنين باليد ولا يزيد عن ثلاث ضربات بيده؛ رفقاً بهم، والضرب لهم باليد لا بالعصى؛ لأنَّ الضرب بالعصى يكون بجناية صدرت من مكلّف، ولا جناية من الصغير، فعن سبرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عَلِموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين، واضربوه عليها ابن عشر» في سنن الترمذي 2: 259، وصحيح ابن خزيمة 2: 102.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2817