تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
كُلثوم من عُمر - رضي الله عنه -، وهي صغيرة» (¬1)، ولأنّ النِّكاحَ يَتَضَمَّنُ المَصالح، وذلك يكون بين المتكافئين، والكفءُ لا يَتَّفِقُ في كلِّ وقتٍ، فمَسَّت الحاجةُ إلى إثباتِ الولاية على الصِّغار تحصيلاً للمَصْلحةِ وإعداداً للكُفْء إلى وقتِ الحاجة.
والقَرابةُ مُوجِبةٌ للنَّظر والشَّفقة فينتظم الجميع، إلا أنّ شفقةَ الأبِ والجدِّ أكثر، فيكون عقدهما لازماً لا خيار فيه، وشفقةُ غيرهما لمَّا قَصُرَت عنهما قُلنا: بالانعقاد وثبوت الخيار عند البُلوغ، فإن رآهُ غيرَ مصلحةٍ فَسَخَه.
(ثم إن كان المُزوِّج أباً أو جَدّاً فلا خِيار لهما بعد البُلوغ)؛ لوفور شفقتِهما وشدّة حِرْصِهما على نفعِهم، فكأنّهم باشروه بأنفسهم، ولأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «ما خَيَّر عائشة رضي الله عنها حين بَلَغَت» (¬2).
(وإن زوَّجَهما غيرُهما فلهما الِخيار) إن شاءا أقاما على النِّكاح، وإن شاءا فَسَخا.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا خِيار لهما كالأب والجدّ.
وجوابه: ما ذكرنا من قُصورِ شَفَقَتِهم عن شَفَقةِ الأَب والجَدِّ، وذلك مظنّةُ وقوع الخَلَل في المقصودِ من النِّكاح، فيَثْبُتُ الخِيار لدفع الخَلَل لو كان.
¬__________
(¬1) فعن عكرمة: «أن عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنكح ابنته جارية تلعب مع الجواري عمر بن الخطاب» في مصنف عبد الرزاق6: 162.
(¬2) يعني لو كان لنقل، كما في الإخبار2: 350.
والقَرابةُ مُوجِبةٌ للنَّظر والشَّفقة فينتظم الجميع، إلا أنّ شفقةَ الأبِ والجدِّ أكثر، فيكون عقدهما لازماً لا خيار فيه، وشفقةُ غيرهما لمَّا قَصُرَت عنهما قُلنا: بالانعقاد وثبوت الخيار عند البُلوغ، فإن رآهُ غيرَ مصلحةٍ فَسَخَه.
(ثم إن كان المُزوِّج أباً أو جَدّاً فلا خِيار لهما بعد البُلوغ)؛ لوفور شفقتِهما وشدّة حِرْصِهما على نفعِهم، فكأنّهم باشروه بأنفسهم، ولأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «ما خَيَّر عائشة رضي الله عنها حين بَلَغَت» (¬2).
(وإن زوَّجَهما غيرُهما فلهما الِخيار) إن شاءا أقاما على النِّكاح، وإن شاءا فَسَخا.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا خِيار لهما كالأب والجدّ.
وجوابه: ما ذكرنا من قُصورِ شَفَقَتِهم عن شَفَقةِ الأَب والجَدِّ، وذلك مظنّةُ وقوع الخَلَل في المقصودِ من النِّكاح، فيَثْبُتُ الخِيار لدفع الخَلَل لو كان.
¬__________
(¬1) فعن عكرمة: «أن عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنكح ابنته جارية تلعب مع الجواري عمر بن الخطاب» في مصنف عبد الرزاق6: 162.
(¬2) يعني لو كان لنقل، كما في الإخبار2: 350.