تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
ثمّ سكوتُ البِكْر عند بلوغِها رضاً إذا عَلِمَت بالنِّكاح، ولا يَمْتَدُّ إلى آخر المجلس كما في الابتداء.
ولو بَلَغَت بعد الدُّخول، فلا بُدّ من القَوْل، والتّصريح بالرِّضا أو
بالرَّدّ؛ لأنّها ثيبٌ كما في الابتداء، وكذا الغُلام.
ولا بُدَّ في الفَسْخ من القَضاء؛ لأنّ العَقْدَ قد تَمَّ وثَبَتَت أحكامُه، فلا يَرْتَفِعُ إلا برفع مَن له ولايةٌ، وهو القاضي أو بتراضيهما، ولأنّه لرَفع ضررٍ خَفِيٍّ، وهو وقوعُ الخَلَل في العَقْد، فيكون إلزاماً، فاحتاجَ إلى القَضاء.
ويَشْمَلُ الذَّكرَ والأُنثى؛ لشمولِ المعنى لهما.
ويُشْترطُ عِلْمُهما بالنِّكاح دون الحكم؛ لأنّ العَقدَ يَنْفَرِدُ به الوَليُّ، فيُعْذَران في الجَهل.
أما الحكمُ، فالدَّارُ دارُ الإسلام، فلا عُذْرَ في الجَهل، بخلاف خِيار العِتْق حيث لا يحتاج إلى القَضاء؛ لأنّه دفعُ ضرر ظاهر، وهو زيادةُ الملك، ويَقْتَصر على الأُنثى؛ لأنّ زيادةَ الملكِ في حقِّها دونه، ويَمْتَدُّ إلى آخر المَجْلس؛ لأنّه جوابُ التَّمليك، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ملكت بضعك فاختاري» (¬1)، وتُعْذَرُ في الجهل بحكم الخِيار؛ لأنّها مَشْغولةٌ بخدمةِ المولى فلا تَتَفرَّغ للعِلْم.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لبريرة رضي الله عنها: «قد عتق بضعك
فاختاري» في الطبقات الكبرى8: 259، وفي سنن الدارقطني 3: 290: «اذهبي فقد عتق معك بضعك».
وعن عائشة رضي الله عنها: «خيَّرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَريرة من زوجِها فاختارت نفسها» في صحيح البخاري6: 2483، وصحيح مسلم2: 1144.
ولو بَلَغَت بعد الدُّخول، فلا بُدّ من القَوْل، والتّصريح بالرِّضا أو
بالرَّدّ؛ لأنّها ثيبٌ كما في الابتداء، وكذا الغُلام.
ولا بُدَّ في الفَسْخ من القَضاء؛ لأنّ العَقْدَ قد تَمَّ وثَبَتَت أحكامُه، فلا يَرْتَفِعُ إلا برفع مَن له ولايةٌ، وهو القاضي أو بتراضيهما، ولأنّه لرَفع ضررٍ خَفِيٍّ، وهو وقوعُ الخَلَل في العَقْد، فيكون إلزاماً، فاحتاجَ إلى القَضاء.
ويَشْمَلُ الذَّكرَ والأُنثى؛ لشمولِ المعنى لهما.
ويُشْترطُ عِلْمُهما بالنِّكاح دون الحكم؛ لأنّ العَقدَ يَنْفَرِدُ به الوَليُّ، فيُعْذَران في الجَهل.
أما الحكمُ، فالدَّارُ دارُ الإسلام، فلا عُذْرَ في الجَهل، بخلاف خِيار العِتْق حيث لا يحتاج إلى القَضاء؛ لأنّه دفعُ ضرر ظاهر، وهو زيادةُ الملك، ويَقْتَصر على الأُنثى؛ لأنّ زيادةَ الملكِ في حقِّها دونه، ويَمْتَدُّ إلى آخر المَجْلس؛ لأنّه جوابُ التَّمليك، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ملكت بضعك فاختاري» (¬1)، وتُعْذَرُ في الجهل بحكم الخِيار؛ لأنّها مَشْغولةٌ بخدمةِ المولى فلا تَتَفرَّغ للعِلْم.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لبريرة رضي الله عنها: «قد عتق بضعك
فاختاري» في الطبقات الكبرى8: 259، وفي سنن الدارقطني 3: 290: «اذهبي فقد عتق معك بضعك».
وعن عائشة رضي الله عنها: «خيَّرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَريرة من زوجِها فاختارت نفسها» في صحيح البخاري6: 2483، وصحيح مسلم2: 1144.