تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
وكذا لو زادَها الزَّوجُ في مهرِها؛ لِتَجْعَلَ يومَها لغيرها، والوَجْهُ فيه ما بيَّنَّا.
قال: (ويُسافرُ بمَن شاء (¬1)، والقُرْعةُ أَوْلى)؛ لأنّه لا حَقَّ لهنَّ حالَ السَّفر حتى كان له أن لا يُسافرَ بواحدةٍ منهنَّ أصلاً، ويُقرعُ بينهنَّ تطييباً لقلوبهنّ، وقد وَردَ ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
ومَن سافر بها ليس عليه قَضاء حقِّ الباقيات؛ لأنّه كان متبرِّعاً لا مُوفياً حقّاً.
وإن ظلم بعضَهنَّ يُوعظ، فإن لم ينته يُوجع عقوبةً زَجراً له عن الظُّلم (¬3).
¬__________
(¬1) لأنَّه قد يثق بإحداهما في السفر وبالأخرى في الحضر، والبقاء في المَنْزل لحفظ الأمتعة أو لخوف الفتنة أو يمنع من سفر إحداهما كثرة سمنها وعدم نشاطها، والسفر تلزمه الخفة، فتعيّن مَن يخاف صحبتها في السفر؛ لخروج قرعتها إلزام بالضرر الشديد، كما في رد المحتار2: 401.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد السفر أقرع بين نسائه وأيّتهنّ خرجت قرعتُها خرجَ بها» في صحيح البخاري 2: 916، وصحيح مسلم 4: 2130.
(¬3) فإن لم يتعدّ الزوج حدوده فلا سبيل لأحد عليه، وأمّا إن تعدَّى حدَّه بأن ضربَها بغير حقٍّ ولو كان الضربُ خفيفاً، أو ضربَها بحقّ ولكن تعدّى حدَّه في الضرب ورفعَت المرأةُ أمرَها إلى القاضي، وتحقق صحة ذلك، عزَّره بما يعلمُ أنَّه يَنْزَجِرُ به عن ارتكاب مثل ما فعل، كما في البحر5: 53.
وتشمل ولاية الزوج على الزوجة ما يحفظ عرضَه وشرفَه ونسبَه وماله وطاعته في ذلك، فله تأديبها تأديباً خفيفاً على كلِّ معصيةٍ صدرت منها لم يَرِد في شأنها حَدٌّ مقدَّرٌ؛ وإنَّما لم يُقَدَّر في التأديب شيء؛ لأنَّ المقصودَ منه الزَّجر، وأَحوال النّاس مختلفة فيه، ومِن ذلك: أن تترك الزَّينة له مع القدرة عليها إن أراد الزوج أن تتزيَّن له، وأن لا تجيبه إلى الفراش إذا كانت طاهرة عن الحيض والنفاس، وأن تخرج بلا إذنه من غير وجه حقّ، وأن تسيء الأدب معه، كما في فتح القدير4: 208، ورد المحتار4: 78.
وأما إن تركت الصلاة، فإنَّه يؤدبها على ما ذكره الولوالجي وقاضي خان واعتمده صاحب الكنز 5: 53 والملتقى 1: 612، وبه قال كثير؛ لأنَّها معصية، والقول الثاني: أنَّه لا يعزرها عليها؛ لأنَّ المنفعة لا تعود إليه بل إليها، كما في بعض الروايات عن محمد - رضي الله عنه -، واعتمد صاحب التنوير 4: 78، والغرر 2: 77.
قال: (ويُسافرُ بمَن شاء (¬1)، والقُرْعةُ أَوْلى)؛ لأنّه لا حَقَّ لهنَّ حالَ السَّفر حتى كان له أن لا يُسافرَ بواحدةٍ منهنَّ أصلاً، ويُقرعُ بينهنَّ تطييباً لقلوبهنّ، وقد وَردَ ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
ومَن سافر بها ليس عليه قَضاء حقِّ الباقيات؛ لأنّه كان متبرِّعاً لا مُوفياً حقّاً.
وإن ظلم بعضَهنَّ يُوعظ، فإن لم ينته يُوجع عقوبةً زَجراً له عن الظُّلم (¬3).
¬__________
(¬1) لأنَّه قد يثق بإحداهما في السفر وبالأخرى في الحضر، والبقاء في المَنْزل لحفظ الأمتعة أو لخوف الفتنة أو يمنع من سفر إحداهما كثرة سمنها وعدم نشاطها، والسفر تلزمه الخفة، فتعيّن مَن يخاف صحبتها في السفر؛ لخروج قرعتها إلزام بالضرر الشديد، كما في رد المحتار2: 401.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد السفر أقرع بين نسائه وأيّتهنّ خرجت قرعتُها خرجَ بها» في صحيح البخاري 2: 916، وصحيح مسلم 4: 2130.
(¬3) فإن لم يتعدّ الزوج حدوده فلا سبيل لأحد عليه، وأمّا إن تعدَّى حدَّه بأن ضربَها بغير حقٍّ ولو كان الضربُ خفيفاً، أو ضربَها بحقّ ولكن تعدّى حدَّه في الضرب ورفعَت المرأةُ أمرَها إلى القاضي، وتحقق صحة ذلك، عزَّره بما يعلمُ أنَّه يَنْزَجِرُ به عن ارتكاب مثل ما فعل، كما في البحر5: 53.
وتشمل ولاية الزوج على الزوجة ما يحفظ عرضَه وشرفَه ونسبَه وماله وطاعته في ذلك، فله تأديبها تأديباً خفيفاً على كلِّ معصيةٍ صدرت منها لم يَرِد في شأنها حَدٌّ مقدَّرٌ؛ وإنَّما لم يُقَدَّر في التأديب شيء؛ لأنَّ المقصودَ منه الزَّجر، وأَحوال النّاس مختلفة فيه، ومِن ذلك: أن تترك الزَّينة له مع القدرة عليها إن أراد الزوج أن تتزيَّن له، وأن لا تجيبه إلى الفراش إذا كانت طاهرة عن الحيض والنفاس، وأن تخرج بلا إذنه من غير وجه حقّ، وأن تسيء الأدب معه، كما في فتح القدير4: 208، ورد المحتار4: 78.
وأما إن تركت الصلاة، فإنَّه يؤدبها على ما ذكره الولوالجي وقاضي خان واعتمده صاحب الكنز 5: 53 والملتقى 1: 612، وبه قال كثير؛ لأنَّها معصية، والقول الثاني: أنَّه لا يعزرها عليها؛ لأنَّ المنفعة لا تعود إليه بل إليها، كما في بعض الروايات عن محمد - رضي الله عنه -، واعتمد صاحب التنوير 4: 78، والغرر 2: 77.