أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

(ولها الرُّجوعُ في ذلك)؛ لأنّها وَهَبَت حَقّاً لم يَجِبْ بعد، وإن أقام عند الواحدةِ أيّاماً بإذن الأُخرى جازَ من غيرِ مُساواة؛ لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «لمّا مَرِضَ استأذن نساءَه أن يكون في بيتِ عائشة رضي الله عنها فأَذِنَّ له، فكان في بيتِها حتى قُبِض - صلى الله عليه وسلم -» (¬1)، وفيه دليلٌ على أنّ القَسْمَ يجب على الرَّجل وإن كان مَريضاً.
ويُؤمرُ الصَّائمُ بالنَّهار والقائم بالليل أن يَبيتَ معها إذا طَلَبَت.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يَجعل لها يوماً من أربعة أيّام، وليس هذا بواجب؛ لأّنه يؤدِّي إلى فواتِ النَّوافل أصلاً على مَن له أَرْبعٌ من النِّساء، ولكن يُؤمر بإيفاء حقِّها من نفسِهِ أَحياناً، ويَصوم ويُصلِّي ما أَمْكَنَه.
ولو أَعْطَتْ زوجَها مالاً أو حَطَّته ليزيد في قسمِها لم يجز وتَرْجِعُ بما أَعْطَتْه.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لما ثَقُلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذن أزواجه أن يُمَرَّضَ في بيتي، فأذِّنَ له» في صحيح البخاري4: 81، وصحيح مسلم1: 312.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2817