تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وكذا لو مَسَّها بشهوةٍ ثمّ قال لها: أنت طالقٌ ثلاثاً للسُّنَّة وَقَعْنَ للحال عنده؛ لأنّ الأُولى وَقَعَتْ، فصار مُراجعاً باللَّمْس بشهوةٍ فوَقَعَت أُخرى، ثمّ صار مُراجعاً فوَقَعَت الثّالثةُ.
والشَّهرُ الواحدُ في حَقِّ الآيسةِ والصَّغيرةِ على الخلاف.
فالحاصلُ أنّ الرَّجعةَ فاصلةٌ بين الطَّلاقين عنده، والنِّكاح فاصلٌ بالإجماع.
لهما: أنّ بالطَّلاق في طُهْر خَرَجَ من أن يكون وَقْتاً لطلاق السُّنّة، ولهذا لو أَوْقَعَه قبل الرَّجعة يُكْرَهُ.
وله: أنّ بالمُراجعةِ ارتفع حُكْمُ الطَّلاق الأَوَّل، فصار كأن لم يَكُن، فإذا ارتفع لا يَصيرُ جامِعاً، والكراهةُ باعتبارِه، ولأنّها عادت إلى الحالةِ الأولى بسببٍ من جهتِهِ، فصار كما لو أَبانَها في الطُّهر ثمّ تزوَّجَها.
قال: (وطلاقُ غيرِ المدخول بها حالة الحيض ليس ببدعي)؛ لما مَرّ.
قال: (وإذا طَلَّقَ امرأتَه حالةَ الحَيْضِ فعليه أن يُراجِعَها)؛ لورودِ الأَمر به في حديث ابن عُمر - رضي الله عنهم - على ما تَقَدَّم، ولما فيه من رَفْعِ الفِعْلِ الحَرام برَفْع أَثَرِه، (فإذا طَهُرَت فإن شاء طَلَّقَها وإن شاءَ أَمْسَكَها)؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنهم - (¬1).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه طلّق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلّقها فليطلِّقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله - جل جلاله - أن يُطلق لها النِّساء» في صحيح مسلم 2: 1093، وصحيح البُخاري 5: 2011.
والشَّهرُ الواحدُ في حَقِّ الآيسةِ والصَّغيرةِ على الخلاف.
فالحاصلُ أنّ الرَّجعةَ فاصلةٌ بين الطَّلاقين عنده، والنِّكاح فاصلٌ بالإجماع.
لهما: أنّ بالطَّلاق في طُهْر خَرَجَ من أن يكون وَقْتاً لطلاق السُّنّة، ولهذا لو أَوْقَعَه قبل الرَّجعة يُكْرَهُ.
وله: أنّ بالمُراجعةِ ارتفع حُكْمُ الطَّلاق الأَوَّل، فصار كأن لم يَكُن، فإذا ارتفع لا يَصيرُ جامِعاً، والكراهةُ باعتبارِه، ولأنّها عادت إلى الحالةِ الأولى بسببٍ من جهتِهِ، فصار كما لو أَبانَها في الطُّهر ثمّ تزوَّجَها.
قال: (وطلاقُ غيرِ المدخول بها حالة الحيض ليس ببدعي)؛ لما مَرّ.
قال: (وإذا طَلَّقَ امرأتَه حالةَ الحَيْضِ فعليه أن يُراجِعَها)؛ لورودِ الأَمر به في حديث ابن عُمر - رضي الله عنهم - على ما تَقَدَّم، ولما فيه من رَفْعِ الفِعْلِ الحَرام برَفْع أَثَرِه، (فإذا طَهُرَت فإن شاء طَلَّقَها وإن شاءَ أَمْسَكَها)؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنهم - (¬1).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه طلّق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلّقها فليطلِّقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله - جل جلاله - أن يُطلق لها النِّساء» في صحيح مسلم 2: 1093، وصحيح البُخاري 5: 2011.