تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
ورُوي أنّ بعضَ أبناء عبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه - طَلَّق امرأتَه ألفاً، فذكر عبادة ذلك للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «بانت بثلاثٍ في معصيةٍ، وتُسْعُمئةٍ وسبعٌ وتِسْعُون فيما لا يملك» (¬1).
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل طلاق واقع» (¬2) الحديث.
وأمّا كونه عاصياً فلمخالفةِ السُّنّة وإجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -.
وقوله: «في طُهْرٍ لا رَجعةَ فيه»؛ إشارةٌ إلى مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو أنّه لو طَلَّقَها في طُهْرٍ لم يُجامِعْها فيه فراجَعَها ثمّ طَلَّقَها لا يُكْرَه فيه، وهو قَوْلُ زُفر - رضي الله عنه -.
وعندهما: يُكْرَه.
وعلى هذا لو طَلَّقَها في الحَيْضِ ثمّ راجعَها فَطَهُرت فطَلَّقَها.
¬__________
(¬1) فعن داود بن عبادة بن الصامت قال: «طلق جدي امرأة له ألف تطليقة، فانطلق أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما اتقى الله جدك، أما ثلاث فله، وأما تسع مائة وسبعة وتسعون فعدوان وظلم، إن شاء الله تعالى عذبه، وإن شاء غفر له» في مصنف عبد الرزاق6: 393.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنهم -: «أنّه سُئِل عن رجل طَلَّقَ امرأتَه مئة تطليقة؟ قال: حرمتها ثلاث، وسبعة وتسعون عدوان» في مصنف ابن أبي شيبة9: 521.
(¬2) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلّ طلاق جائز ... » في سنن الترمذي3: 496.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل طلاق واقع» (¬2) الحديث.
وأمّا كونه عاصياً فلمخالفةِ السُّنّة وإجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -.
وقوله: «في طُهْرٍ لا رَجعةَ فيه»؛ إشارةٌ إلى مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو أنّه لو طَلَّقَها في طُهْرٍ لم يُجامِعْها فيه فراجَعَها ثمّ طَلَّقَها لا يُكْرَه فيه، وهو قَوْلُ زُفر - رضي الله عنه -.
وعندهما: يُكْرَه.
وعلى هذا لو طَلَّقَها في الحَيْضِ ثمّ راجعَها فَطَهُرت فطَلَّقَها.
¬__________
(¬1) فعن داود بن عبادة بن الصامت قال: «طلق جدي امرأة له ألف تطليقة، فانطلق أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما اتقى الله جدك، أما ثلاث فله، وأما تسع مائة وسبعة وتسعون فعدوان وظلم، إن شاء الله تعالى عذبه، وإن شاء غفر له» في مصنف عبد الرزاق6: 393.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنهم -: «أنّه سُئِل عن رجل طَلَّقَ امرأتَه مئة تطليقة؟ قال: حرمتها ثلاث، وسبعة وتسعون عدوان» في مصنف ابن أبي شيبة9: 521.
(¬2) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلّ طلاق جائز ... » في سنن الترمذي3: 496.