تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وأمّا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الطَّلاقُ بالرَّجال والعدّةُ بالنِّساء» (¬1)، فمعناه وجودُ الطَّلاقِ أو وقوعُ الطَّلاقِ بالرِّجال، كما أنّ العِدّةَ بالنِّساء.
وأمّا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُطلق العبدُ أَكثر من اثنتين» (¬2)، يعني زوجتَه الأَمةَ توفيقاً بين الأحاديث والدَّلائل، أو لأنّ الغالبَ أن العبدَ إنّما يتزوَّجُ الأَمةَ، فخَرَجَ مَخْرَجَ الغالب، ولأنّ النِّكاحَ نعمةٌ في حقِّها، والرِّقُّ مؤثرٌ في تنصيفِ النِّعم، فوَجَبَ أن يُعْتَبَرَ برقِّها، وقضيّتُهُ طَلْقةٌ ونصفٌ، لكن لما لم تَنْتَصِف الطَّلقةُ كَمُلَتا.
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في الدراية 2: 70: لم أجده مرفوعاً، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 4: 101 عن ابن عباس - رضي الله عنهم - بإسناد صحيح، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 9: 337 وابن الجعد في مسنده 1: 117عن ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفاً، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7: 236 وسعيد بن منصور في سننه 1: 356 موقوفاً أيضاً على عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن عباس - رضي الله عنهم -.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «طلاق العبد تطليقتان ولا تحل له حتى تنكح زوجاً، وقرء الأمة حيضتان، وتتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة» في سنن الدارقطني5: 71، قال الارناؤوط: فيه مظاهر، وهو ضعيف، وصحَّ موقوفاً على عمر وعثمان وزيد بن ثابت وابن عمر - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي الكبير7: 368ـ 369.
وأمّا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُطلق العبدُ أَكثر من اثنتين» (¬2)، يعني زوجتَه الأَمةَ توفيقاً بين الأحاديث والدَّلائل، أو لأنّ الغالبَ أن العبدَ إنّما يتزوَّجُ الأَمةَ، فخَرَجَ مَخْرَجَ الغالب، ولأنّ النِّكاحَ نعمةٌ في حقِّها، والرِّقُّ مؤثرٌ في تنصيفِ النِّعم، فوَجَبَ أن يُعْتَبَرَ برقِّها، وقضيّتُهُ طَلْقةٌ ونصفٌ، لكن لما لم تَنْتَصِف الطَّلقةُ كَمُلَتا.
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في الدراية 2: 70: لم أجده مرفوعاً، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 4: 101 عن ابن عباس - رضي الله عنهم - بإسناد صحيح، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 9: 337 وابن الجعد في مسنده 1: 117عن ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفاً، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7: 236 وسعيد بن منصور في سننه 1: 356 موقوفاً أيضاً على عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن عباس - رضي الله عنهم -.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «طلاق العبد تطليقتان ولا تحل له حتى تنكح زوجاً، وقرء الأمة حيضتان، وتتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة» في سنن الدارقطني5: 71، قال الارناؤوط: فيه مظاهر، وهو ضعيف، وصحَّ موقوفاً على عمر وعثمان وزيد بن ثابت وابن عمر - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي الكبير7: 368ـ 369.