اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

(ولو قالت: نفسي وزوجي طَلُقَت) (¬1)، ولا يصحّ العطف.
(والأَمْرُ باليدِ كالتَّخيير يَتَوَقَّفُ على المَجْلِسِ) على ما ذَكَرْنا (إلا أنّه إذا قال: أَمْرُك بيدِكِ ونَوَى الثَّلاثَ صَحَّ)؛ لأنّه يَحْتَمِلُ العُموم والخُصوص، والاختيارُ لا يَحْتَمِلُ العُمُوم، فإنَّ الأمرَ باليدِ يُنْبئ عن التَّمليكِ وضعاً، قال تعالى: {وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّه} [الانفطار: 19]، والاختيارُ عُرِفَ تَمْلِيكاً شَرْعاً لا وَضْعاً، والإجماعُ انعقد في الطَّلقةِ الواحدةِ لا غير، فلهذا صَحَّت نِيّةُ الثَّلاثِ في الأَمر باليدِ دون التَّخيير.
(ولو قالت في جَواب الأَمر باليدِ: اخترتُ نَفْسِي بواحدةٍ فهي ثلاثٌ)؛ لأنّها صفة الاختيارة؛ لأنّ الاختيارةَ تصلحُ جَواباً للأمر باليد؛ لكونِهِ تمليكاً كالتَّخيير، فصار كما إذا قالت: اخترت نفسي مرّة واحدة، وبذلك يقعُ الثَّلاثُ.
(ولو قال لها: أَمركِ بيدِك فاختارَت نفسَها)، قيل: لا يَقَعُ، والأَصحُّ أنّه (يَقَعُ).
ولو قال لها: إن دخلتِ الدَّار فأَمركِ بيدِكِ إن طَلَّقَت نفسَها كما وَقَعَت قَدَمُها فيها طَلُقَت، وإن طَلَّقَت بعد ما مَشَت خطوتين لم تَطْلُق.
¬__________
(¬1) أي طلقت بقولها: قد اخترت نفسي، فقولها بعد ذلك: وزوجي لغو، وإن قالت:
قد اخترتُ زوجي ونفسي فقد سَقَطَ اختيارها بقولها: اخترت زوجي، فقولها: ونفسي بعد ذلك لغو، وهي امرأته، ولا خيار لها، كما في المبسوط6: 221.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2817