اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

(ولو قال لها: طَلِّقي نفسَك فلها أن تُطَلِّقَ في المَجْلِس)؛ لأنّ المرأةَ لا تكون وكيلةً في حقِّ نفسِها، فكان تَمليكاً، (وتَقَعُ واحدةً رَجْعيّةً، وليس له أن
يَرْجِعَ عنه)؛ لأنّه تمليكٌ فيه معنى التَّعليق؛ لأنّه عَلَّقَ الطَّلاقَ بتطليقِها.
وكذا قولُه: أنت طالقٌ إن شئتِ أو أَحْببت أو هَوَيت أو أَردت أو رَضِيتِ؛ لأنّ كلَّه تعليقٌ بفعل القَلْب، فهو كالخِيار.
(وإن طَلَّقَت نفسَها ثلاثاً وقد أرادها الزَّوْجُ وَقَعْنَ)؛ لأن معناه افعلي الطَّلاقَ، وهو اسمُ جِنْس، فيَتَناول الأَدْنى مع الجَميع كسائر أَسماء الأَجْناس، فتَصِحُّ نِيّةُ الثَّلاث، ويَنْصَرِفُ إلى الأَدْنى عند عَدَمِها على ما مرّ.
(ولا تصحُّ نيّة الثَّنتين)؛ لأنّه عددٌ خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -، وقد بيَّنّاه، (إلا أن تكون أَمةً فيَصِحُّ)؛ لأنّه الجِنْسُ في حقِّها.
(ولو كانت حُرّةً وقد طَلَّقَها واحدةً لا تَصِحُّ نِيّةُ الثِّنتين)؛ لأنّه ليس بجِنْسٍ في حَقِّها.
(ولو قالت: أَبَنْتُ نفسي طَلُقَت واحدةً رجعيّةً)؛ لأنّ الإبانةَ من ألفاظ الطَّلاق، إلا أنّها زادت فيها وصفَ الإبانةِ فيلغو، كما إذا قالت: طَلَّقْتُ نفسي بائنةً.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يقعُ شيء؛ لأنّها أتت بغير ما فُوِّض إليها.
ويَتَقَيَّدُ بالمجلس كما في المُخَيَّرة؛ لأنّه تمليكٌ أيضاً.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2817