تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
ولو قال لغيره: قُلْ لامرأتي: إنّها طالقٌ طَلُقَتْ، قال: أو لم يَقُل؛ لأنّه أَمَرَه بالإخبار، وأنّه يَسْتَدعي سَبْقَ المُخْبَر به.
ولو قال له آخر: إن لم تقض حَقِّي اليوم فامرأتُك طالقٌ، قال: نعم وأرادَ جوابَه انعقدت يمينُه؛ لأنّ الجوابَ يَسْتَدعي إعادةَ السُّؤال، فكأنه قال: نعم امرأتي طالقٌ إن لم أقض حَقَّكَ.
ولو قال لها: اعتدي اعتدي اعتدي، وقال: نويتُ واحدةً صُدِّق ديانةً ويَقَعُ ثلاثاً في القَضاء.
ولو قال: عَنَيتُ بالثَّانية العِدّة صُدِّقَ قَضاءً.
ولو قال: نويتُ بالأُولى طَلاقاً ولم أَنو بالثَّانيةِ والثَّالثةِ شيئاً، فهي ثلاثٌ؛ لأنّهما في حال مذاكرةِ الطَّلاق فتَتَعَيَّنُ له.
ومن الكنايات: الكتابة، فإذا كَتَبَ طَلاقَ امرأته في كتابٍ أو لوحٍ أو على حائطٍ أو أرضٍ لا يَقَعُ إلا بنيّةٍ.
وأصلُه: أنّ الكتابةَ حروفٌ مَنظومةٌ تدلُّ على معانٍ مفهومةٍ كالكلام، وكُتُبُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قامت مَقام قولِه في الدُّعاء إلى الإسلام، حتى وَجَبَ على كلِّ مَن بلغته، فنقول: إذا كَتَبَ ما لا يستبين أو كتب في الهواء فليس
ولو قال له آخر: إن لم تقض حَقِّي اليوم فامرأتُك طالقٌ، قال: نعم وأرادَ جوابَه انعقدت يمينُه؛ لأنّ الجوابَ يَسْتَدعي إعادةَ السُّؤال، فكأنه قال: نعم امرأتي طالقٌ إن لم أقض حَقَّكَ.
ولو قال لها: اعتدي اعتدي اعتدي، وقال: نويتُ واحدةً صُدِّق ديانةً ويَقَعُ ثلاثاً في القَضاء.
ولو قال: عَنَيتُ بالثَّانية العِدّة صُدِّقَ قَضاءً.
ولو قال: نويتُ بالأُولى طَلاقاً ولم أَنو بالثَّانيةِ والثَّالثةِ شيئاً، فهي ثلاثٌ؛ لأنّهما في حال مذاكرةِ الطَّلاق فتَتَعَيَّنُ له.
ومن الكنايات: الكتابة، فإذا كَتَبَ طَلاقَ امرأته في كتابٍ أو لوحٍ أو على حائطٍ أو أرضٍ لا يَقَعُ إلا بنيّةٍ.
وأصلُه: أنّ الكتابةَ حروفٌ مَنظومةٌ تدلُّ على معانٍ مفهومةٍ كالكلام، وكُتُبُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قامت مَقام قولِه في الدُّعاء إلى الإسلام، حتى وَجَبَ على كلِّ مَن بلغته، فنقول: إذا كَتَبَ ما لا يستبين أو كتب في الهواء فليس