اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

ولو قيل له: ألك امرأةٌ؟ قال: لا ونَوَى الطَّلاق وَقَعَ، ذَكَرَه في «المحيط»
وقال: هو الصَّحيحُ (¬1).
وكذا لو قالت: لستَ لي بزوجٍ، فقال الزَّوج: صَدَقْتِ ونَوَى الطَّلاقَ.
وكذا قوله: لستِ لي بامرأةٍ، أو ما أنت لي بامرأةٍ، أو لستُ لك بزوجٍ، أو ما أنا لك بزوجٍ ونَوَى الطَّلاق يَقَعُ.
وقالا: لا يَقَعُ؛ لأنّه إخبارُ كذبٍ فلا يَقَعُ وإن نَوَى.
وله: أنّه يَحْتَمِلُ الطَّلاق بالإضمار تقديرُه: لست لي بامرأةٍ لأنّي طَلَّقتُك، وإذا احتمل ذلك ونَواه صَحَّت نِيَّتُه فيقعُ الطَّلاقُ.
ولو قال له آخر: هل امرأتُك إلا طالقٌ؟ فقال الزَّوج: لا طَلُقَت، ولو قال: نعم لا تَطْلُقُ؛ لأنّ قولَه: نعم، معناه نعم امرأتي غيرُ طالق، وقوله: لا؛ معناه ليس امرأتي إلا طالقٌ.
ولو قال لامرأتِهِ: قولي: أنا طالقٌ لم تَطْلُقْ، حتى تقول؛ لأنّه أَمر بالإنشاء.
¬__________
(¬1) والأصل أن نفي النكاح أصلاً لا يكون طلاقاً، بل يكون جحوداً، ونفي النِّكاح في الحال يكون طلاقاً إذا نوى، وما عداه فالصحيح أنه على هذا الخلاف، «بحر»، كما رد المحتار3: 283.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2817