أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وكذا يُستَحبُّ الموالاة، وهو أن لا يشتغل بين أفعال الوضوء بغيرِها (¬1)، وليس ذلك بفرض؛ لقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ} [المائدة: 6] الآية من غير اشتراطها؛ ولأنّه ذُكر بحرف الواو، وأنّها للجمع بإجماع أئمة النّحو واللغة نقلاً عن السِّيرافي (¬2)، والزِّيادة على النَّصِّ نسخٌ، ولا يجوز نسخُ الكتاب بالخبر؛ لأنَّه راجح.
وقيل: إنّهما سنتان (¬3)، وهو الأصحُّ؛ لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليهما (¬4).
¬__________
(¬1) هذا ما ذكره في التُّحفة 1: 13، والمصفى، فإنَّهُ على هذا الوجهِ لو جفَّفَ لتركَ الولاء؛ ولذا مَنَعَ عنه بعضُ المشايخ، كما في جامع الرموز1: 19 - 20، وصحَّح اللكنوي في الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل ص23: عدم تركه للولاء؛ لذلك كان الأولى أن الولاء غسل الأعضاء المفروضات على سبيل التعاقب بحيث لا يجفّ العضو الأوّل عند اعتدال الهواء، فلو جفَّفَ الوجه أَو اليد بالمنديلِ قبل غسل الرِّجل لم يترك الولاء.
(¬2) وهو الحسن بن عبد الله بن المرزبان السِّيرافي، أبو سعيد، قال ابن خلكان: وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، وكان لا يأكل إلا من كسب يده، ينسخ ويأكل منه، من مؤلفاته: «البلاغة»، و «شرح المقصورة الدريدية»، و «شرح كتاب سيبويه»، (284 - 368 هـ)، ينظر: الوفيات2: 78، والأعلام2: 195.
(¬3) أي النية والترتيب، ومشى عامة الكتب على سنية الترتيب، كما في الوقاية ص83، والنقاية 1: 56، والملتقى 1: 15.
(¬4) قال في الإخبار1: 10: «أما مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الترتيب، فمأخوذٌ من حكاية
فعله كذلك، وفي ذلك أحاديث منها: حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - متفق عليه. ومنها: حديث عثمان - رضي الله عنه - متفق عليه. ومنها: حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - عند البخاري إلى غير ذلك».
المجلد
العرض
1%
تسللي / 2817