تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
فصل [في ثبوت النسب]
(أَقَلُّ مُدّةِ الحَمْل سِتّةُ أَشْهُرٍ)؛ لما رُوي «أنّ رجلاً تزوَّج امرأةً فجاءت بولدٍ لسِتّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ عثمانٌ - رضي الله عنه - برجمِها، فقال ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -: لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم، فإن اللهَ تعالى يقول: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف:15]، وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233]، فبقي لمدّةِ الحملِ ستّة أشهر» (¬1).
قال: (وأكثرُها سنتان)؛ لما رُوِي عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: «لا يَبْقَى الوَلدُ في رحمِ أُمِّه أكثر من سنتين ولو بفَرْكةِ مِغْزل» (¬2)، وذلك لا
يُعرف إلاّ توقيفاً؛ إذ ليس للعَقْل فيه مجالٌ، فكأنّها روته عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) فعن قائد لابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «كنت معه فأتي عثمان بامرأة وضعت لستة أشهر فأمر عثمان برجمها، فقال له ابن عباس: إن خاصمتكم بكتاب الله فخصمتكم، قال الله - عز وجل -: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، فالحمل ستة أشهر والرضاع سنتان، قال: فدرئ عنها» في مصنف عبد الرزاق7: 351، والأصل محمد بن الحسن4: 421.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «ما تزيد المرأةُ في الحمل على السنتين قدر ما يتحوّل ظلّ عمود المغزل» في سنن البيهقي الكبير7: 443، وسنن الدارقطني3: 322، وظلّ المغزل مثل للقِلة؛ لأنَّه في حالة الدوران أسرع زوالاً مِن سائر الظلال، كما في شرح الأحكام الشرعية 2: 3 - 4.
(أَقَلُّ مُدّةِ الحَمْل سِتّةُ أَشْهُرٍ)؛ لما رُوي «أنّ رجلاً تزوَّج امرأةً فجاءت بولدٍ لسِتّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ عثمانٌ - رضي الله عنه - برجمِها، فقال ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -: لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم، فإن اللهَ تعالى يقول: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف:15]، وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233]، فبقي لمدّةِ الحملِ ستّة أشهر» (¬1).
قال: (وأكثرُها سنتان)؛ لما رُوِي عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: «لا يَبْقَى الوَلدُ في رحمِ أُمِّه أكثر من سنتين ولو بفَرْكةِ مِغْزل» (¬2)، وذلك لا
يُعرف إلاّ توقيفاً؛ إذ ليس للعَقْل فيه مجالٌ، فكأنّها روته عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) فعن قائد لابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «كنت معه فأتي عثمان بامرأة وضعت لستة أشهر فأمر عثمان برجمها، فقال له ابن عباس: إن خاصمتكم بكتاب الله فخصمتكم، قال الله - عز وجل -: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، فالحمل ستة أشهر والرضاع سنتان، قال: فدرئ عنها» في مصنف عبد الرزاق7: 351، والأصل محمد بن الحسن4: 421.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «ما تزيد المرأةُ في الحمل على السنتين قدر ما يتحوّل ظلّ عمود المغزل» في سنن البيهقي الكبير7: 443، وسنن الدارقطني3: 322، وظلّ المغزل مثل للقِلة؛ لأنَّه في حالة الدوران أسرع زوالاً مِن سائر الظلال، كما في شرح الأحكام الشرعية 2: 3 - 4.