اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

قال: (وإذا أقرَّت بانقضاءِ العدّةِ، ثمّ جاءت بولدٍ لأقلّ من ستّةِ أشهرٍ ثَبَتَ نسبُه)؛ لأنّه ظهر كذبها بيقين، فصار كأنّها لم تقرّ به.
(و) إن جاءت به (لسِتَّة أَشْهر لا) يَثْبُتُ؛ لأنّه لم يَظْهَرْ كذبُها، فيكون من حَمْلٍ حادث بعده، فلا يَثْبُتُ نَسَبُهُ.
قال: (ويَثْبُتُ نسبُ ولدِ المطلَّقة الرَّجعيَّة، وإن جاءت به لأكثر من سنتين ما لم تُقِرَّ بانقضاءِ العِدَّة)؛ لاحتمال الوَطْء والعُلُوق في العِدّة؛ لجوازِ أن تكون ممتدةَ الطُّهر (¬1).
(فإن جاءت به لأقلّ من سنتين بانت)؛ لانقضاء العِدّة، (ويَثْبُتُ النَّسَب)؛ لوجودِ العلوق في النِّكاح أو في العِدَّة، (ولا يَصيرُ مُراجعاً)؛ لأنّه يحتمل العُلُوقَ قبل الطَّلاق، ويحتملُ بعده، فلا يَصيرُ مُراجعاً بالشَّكِّ.
(وإن جاءت به لسَنتين أو أكثر كان رجعةً)؛ لأنّ العُلُوقَ بعد الطَّلاق، والظَّاهرُ أنّه منه، وأنّه وَطِئها في العِدّة حَمْلاً لحالهما على الأَحْسَنِ والأَصْلَح.
¬__________
(¬1) ويحرم على الزوجة أن تُدخلَ على قوم زوجها مَن ليس منهم؛ للوعيد المترتِّب على ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أيّما امرأةٍ أدخلت على قوم زوجها مَن ليس منهم، فليست من الله - جل جلاله - في شيء، ولن يدخلها الله - جل جلاله - جنّته، وأيّما رجلٍ جَحَد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله - جل جلاله - منه يوم القيامة، وفَضَحه على رؤوس الأولين والآخرين» في صحيح ابن حبان 9: 418، والمستدرك 2: 220، وصححه، وسنن الدارمي 2: 204، وسنن البيهقي الكبرى7: 403، وسنن النسائي 3: 378، والمجتبى 6: 179.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2817