تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
بابُ النَّفقة
الأصلُ في وجوبِها (¬1): قولُه تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6]، ثمّ قال: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} [الطلاق: 7]، وقرأ ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أسكنوهن من حيث سكنتم
وأنفقوا عليهن من وجدكم» (¬2)، وقراءتُهُ كروايته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) النفقة لغة: اسم مِن نفقت الدراهم نفقاً: نفدت، كما في المصباح ص618.
واصطلاحاً: هي الطعام والكسوة والسكنى، كما في فتح القدير4: 412، والبحر الرائق4: 188.
أما أجرة الدواء وأجرة الطبيب إذا مرضت الزوجة، فإنَّ الزوج لا يجبر عليها قضاءً، كما في الجوهرة2: 84، وردّ المحتار3: 575؛ لأنَّه يراد لإصلاح الجسد، فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر عمارة الدار المستأجرة، وإنَّما يجب في مالها، بخلاف الوالدين والأولاد، كما في رد المحتار3: 612.
وأما أجرة القابلة، فهي على مَن استأجرها من الزوجة والزوج، فإن جاءت بغير استئجار، فلقائل أن يقول عليه؛ لأنَّه مئونة الجماع، ولقائل أن يقول عليها، كأجرة الطبيب، كما في فتح القدير4: 387، والدر المختار3: 579، ومقتضاه: أنَّه قياس ذو وجهين، قال ابن عابدين في رد المحتار3: 580: «ويظهر لي ترجيح أنَّها على الزوج؛ لأنَّ نفع القابلة معظمه يعود إلى الولد فيكون على أبيه».
(¬2) كما في تفسير الماتريدي10: 64، وروح البيان10: 37، والتفسير المظهري1: 340، وحدائق الروح29: 424.
الأصلُ في وجوبِها (¬1): قولُه تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6]، ثمّ قال: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} [الطلاق: 7]، وقرأ ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أسكنوهن من حيث سكنتم
وأنفقوا عليهن من وجدكم» (¬2)، وقراءتُهُ كروايته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) النفقة لغة: اسم مِن نفقت الدراهم نفقاً: نفدت، كما في المصباح ص618.
واصطلاحاً: هي الطعام والكسوة والسكنى، كما في فتح القدير4: 412، والبحر الرائق4: 188.
أما أجرة الدواء وأجرة الطبيب إذا مرضت الزوجة، فإنَّ الزوج لا يجبر عليها قضاءً، كما في الجوهرة2: 84، وردّ المحتار3: 575؛ لأنَّه يراد لإصلاح الجسد، فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر عمارة الدار المستأجرة، وإنَّما يجب في مالها، بخلاف الوالدين والأولاد، كما في رد المحتار3: 612.
وأما أجرة القابلة، فهي على مَن استأجرها من الزوجة والزوج، فإن جاءت بغير استئجار، فلقائل أن يقول عليه؛ لأنَّه مئونة الجماع، ولقائل أن يقول عليها، كأجرة الطبيب، كما في فتح القدير4: 387، والدر المختار3: 579، ومقتضاه: أنَّه قياس ذو وجهين، قال ابن عابدين في رد المحتار3: 580: «ويظهر لي ترجيح أنَّها على الزوج؛ لأنَّ نفع القابلة معظمه يعود إلى الولد فيكون على أبيه».
(¬2) كما في تفسير الماتريدي10: 64، وروح البيان10: 37، والتفسير المظهري1: 340، وحدائق الروح29: 424.