اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

أمّا إذا كان من خلاف جنسها لا يُفرض فيه النَّفقة؛ لأنّه يحتاج إلى بيعِه، ولا بيع على الغائب.
أمّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ فلأنّه لا يُباع على الحاضر، فكذا على الغائب.
وأمّا عندهما؛ فلأنّه إنّما يُباع على الحاضرِ؛ لظهور ظُلْمِهِ بامتناعه، ولا كذلك في الغائب.
قال: (ويُحلِّفُها أنّها ما أخذتها، ويأخذ منها كَفيلاً بها) (¬1)، نظراً للغائب واحتياطاً له؛ لاحتمالِ حضورِه، فيقيم البيِّنةَ على الطَّلاق أو على أنّه أَسْلَفَها.
¬__________
(¬1) يشترط قبل تسليم نفقة زوجة الغائب لها أمران:
أولاً: أن يأخذ القاضي كفيلاً من الزوجة للمال الذي تأخذه؛ لأنَّ في أخذ الكفيل مصلحة للغائب، فإنَّه إذا تبيَّن بعد ذلك أنَّ المرأةَ لا تستحقّ الذي أخذته على سبيل النفقة، يكون للغائب الحقّ في أن يأخذه من المرأة أو من الكفيل.
ثانياً: أن يحلِّف المرأة على ثلاثة أشياء:
1.أنَّ زوجَها الغائب لم يعط لها النفقة قبل سفره.
2.أنَّها لم تكن ناشزةً خارجة عن طاعته بغير حقّ.
3.أنَّ زوجَها الغائب لم يطلِّقْها قبل سفره وانقضت عدّتها؛ إذ فيه نظر للغائب؛ لأنَّه مِنَ الجائز أن يكون شيء من ذلك حاصلاً، والكفيل لا يعلم به، فتمتنع المرأة عن اليمين فلا يقضي لها بأخذ شيء من ماله، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 666 - 667، وشرح الأحكام الشرعية 1: 264 - 265.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2817