اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

ولهما: ما بيَّنّا أنّها صلة، وقد اتصل القَبْض بها، فيَبْطُلُ الرُّجوع بالموتِ كما في الِهبة، ألا ترى أنّها لو هلكت من غير استهلاكٍ لا يَرْجِعُ بشيءٍ بالإجماع.
قال: (وإذا كان للغائب مالٌ حاضرٌ في مَنْزله أو وديعةٌ أو مُضاربةٌ أو دَينٌ، عَلِمَ القاضي به وبالنِّكاح، أو اعترف بهما مَن المالُ في يدِه، يُفرض فيه نفقةُ زوجته ووالديه وولده الصغير)؛ لأنّ الذي في يده المال أو عليه لمّا أقرّ بالزَّوجية فقد أقرَّ بثبوت حقِّها فيه؛ لأنّ لها أن تأخذَ من مال زوجها حقّاً من غير رضاه، وإقرارُ صاحب اليد في حقِّ نفسِهِ صحيحٌ، فيقضي القاضي عليه باعترافِهِ، فيَقَعُ القَضاء عليه أوّلاً ثمّ يَسري إلى الغائب، بخلاف ما إذا جَحَد أحدَ الأمرين؛ لأنّه إن جَحَدَ الزَّوجية لا تُسْمَعُ البيّنة عليه؛ لأنّه ليس بخصم في الزَّوجية، وإن جَحَدَ المال فهي ليست خَصْماً في إثباتِهِ.
وعلم القاضي حجّةٌ يجوز له القضاء به في محلِّ ولايتِهِ على ما عُرِف.
ونفقةُ الوالدين والولد الصَّغير كنفقة الزَّوجة؛ لأنّها تجب بغير قضاء، بخلاف غيرهم من الأقارب حيث لا تجب نفقتُهم إلا بالقضاء؛ لما أن وجوبَها مختلفٌ فيه.
قال: (وهذا إذا كان المالُ من جنس النَّفقة): كالدّراهم والدَّنانير والطَّعام والكسوة؛ لأنّ لها أن تأخذه بغير رضاه.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2817