تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
والرِّقُّ في اللُّغة: الضَّعفُ، ومنه ثوبٌ رقيقٌ، وصَوْتٌ رَقيقٌ: أي ضعيفٌ.
وفي الشَّرع: ضَعْفٌ مَعْنَويٌّ، وهو العَجْزُ عمَّا يَقْدِرُ عليه الحرُّ من الولايات والشَّهادات، والخُروجُ إلى الحجِّ والجِهادِ وصَلاةِ الجُمُعةِ والجنائزِ وغيرها من العبادات.
وبالإعتاق والتَّحرير تَثْبُتُ له القوَّةُ على هذه الأفعال، وتُخلصه عن شوائب الرِّقّ والإذلال.
وقال القُدُوريّ - رضي الله عنه -: العتقُ إسقاطُ الحَقِّ عن الرِّقّ، والحقوقُ تَسْقُطُ بالإسقاطِ، فإسقاطُ الحقِّ عن الرِّقِّ عتقٌ، وعن استباحةِ البُضْع طلاقٌ، وعن الدُّيونِ براءةٌ، فإنّه إذا أَسْقَطَ حَقَّه عن هذه الأشياءِ لم يَبْقَ شَيءٌ يَحتاج إلى النَّقل فيَسْقُطُ.
ولا كذلك الأَعيان، فإنّه لا يَصِحُّ إسقاطُ الحقِّ عنها؛ لأنَّ العينَ بعد الإسقاطِ تَبْقَى غيرَ مُنْتَقلةً (¬1)، فلا يَسْقُطُ حَقُّهُ.
وهو قضيّةٌ مشروعةٌ وقربةٌ مندوبةٌ.
أمّا شرعيتُها؛ فلقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92]، وقال: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}، كلَّفنا بتحريرِ الرَّقبة، ولولا شرعيَّته لَمَّا كلفناه؛ إذ تكليفُ ما ليس بمشروعٍ قَبيحٌ.
¬__________
(¬1) أي تبقى موجودة؛ لأن الإسقاط خاص بالديون لا بالأعيان.
وفي الشَّرع: ضَعْفٌ مَعْنَويٌّ، وهو العَجْزُ عمَّا يَقْدِرُ عليه الحرُّ من الولايات والشَّهادات، والخُروجُ إلى الحجِّ والجِهادِ وصَلاةِ الجُمُعةِ والجنائزِ وغيرها من العبادات.
وبالإعتاق والتَّحرير تَثْبُتُ له القوَّةُ على هذه الأفعال، وتُخلصه عن شوائب الرِّقّ والإذلال.
وقال القُدُوريّ - رضي الله عنه -: العتقُ إسقاطُ الحَقِّ عن الرِّقّ، والحقوقُ تَسْقُطُ بالإسقاطِ، فإسقاطُ الحقِّ عن الرِّقِّ عتقٌ، وعن استباحةِ البُضْع طلاقٌ، وعن الدُّيونِ براءةٌ، فإنّه إذا أَسْقَطَ حَقَّه عن هذه الأشياءِ لم يَبْقَ شَيءٌ يَحتاج إلى النَّقل فيَسْقُطُ.
ولا كذلك الأَعيان، فإنّه لا يَصِحُّ إسقاطُ الحقِّ عنها؛ لأنَّ العينَ بعد الإسقاطِ تَبْقَى غيرَ مُنْتَقلةً (¬1)، فلا يَسْقُطُ حَقُّهُ.
وهو قضيّةٌ مشروعةٌ وقربةٌ مندوبةٌ.
أمّا شرعيتُها؛ فلقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92]، وقال: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}، كلَّفنا بتحريرِ الرَّقبة، ولولا شرعيَّته لَمَّا كلفناه؛ إذ تكليفُ ما ليس بمشروعٍ قَبيحٌ.
¬__________
(¬1) أي تبقى موجودة؛ لأن الإسقاط خاص بالديون لا بالأعيان.