أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ العتق

والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه أَعتقوا (¬1).
والإجماعُ على شرعيَّتِهِ.
وأمّا النَّدبيّةُ؛ فلقوله تعالى: {فَكُّ رَقَبَة أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَة} [البلد: 13]، والنَّدبيّةُ تدلُّ على المشروعيَّة أيضاً، ورَوَى ابنُ عبَّاس أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيّما مؤمن أعتق مؤمناً في الدُّنيا أَعْتَقَ الله بكلِّ عضو منه عضواً منه من النّار» (¬2)، وسأل أعرابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «علمني عملاً يدخلني الجنّة، فقال: لئن أقصرت الخطبة لقد عرضت المسألة، أعتق النَّسمة وفكّ الرَّقبة، قال: أليسا واحداً؟ قال: لا، عتق الرَّقبة أن تنفرد بعتقها، وفكّ الرقبة أن تعين
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها» في صحيح البخاري7: 6.
وعن سلمة بن الأكوع، قال: «كان للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - غلام يُقال له: يسار، فنظر إليه يحسن الصلاة فأعتقه» في المعجم الكبير7: 6.
وعن عروة - رضي الله عنه -: «أعتق أبو بكر مما كان يعذب في الله سبعة: عامر بن فهيرة وبلالاً ونذيرة وأم عبيس والنهدية وأختها وحارثة بن عمرو بن مؤمل» في مصنف ابن أبي شيبة6: 349.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما مؤمن أَعتق مؤمناً أَعتق الله بكلِّ عضو منه عضواً منه من النار» في المعجم الكبير10: 272.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما رجل أعتق امرأ مسلماً، استنقذ الله بكل عضو منه عضواً منه من النار» في صحيح البخاري 3: 144، وصحيح مسلم 2: 1148.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 2817