تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
أمّا العبد الرَّهن إذا أعتقه الرَّاهن، وهو معسرٌ، وسعى العبدُ فهو حُرٌّ بالإجماع؛ لأنّ الدَّينَ على الرَّاهن لا في رقبة العبد، ولهذا يرجعُ العبدُ على الرَّاهن بما سعى.
قال: (ولو أَعْتَقَ أحدُ الشَّريكين نصيبَه عَتَقَ، فإن كان قادراً على قيمةِ نصيبِ شريكه فاضلاً عن ملبوسِهِ وقوتِ يومِهِ وعيالِهِ، فشريكُه إن شاء أَعْتَقَ، وإن شاء دَبَّرَ، وإن شاء كاتَب، وإن شاء ضَمَّنَ المعتِق، وإن شاء استسعى العبد، وإن كان مُعسراً فكذلك إلا أنه لا يُضَمِّنُ).
وقالا: ليس له إلا الضَّمان مع اليَسار والسِّعاية مع الإعسار.
والكلامُ في هذه المسألةِ في مواضع:
أحدُها: الضَّمانُ في حالةِ اليَسار، والدَّليلُ عليه ما رُوِي من الأحاديث أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أوجب الضَّمان على المعتِق الموسر فيجُب عليه، ولأنّه أتلف نصيب السّاكت حيث أعجزَه عن التَّصرُّف فيه بالتَّمليك فله أن يُضَمِّنَه، فإذا ضمَّنه فالمعتِقُ إن شاء أعتقَ؛ لأنّه مَلَكَه بالضَّمان، وإن شاء استسعى العبد؛ لأنّه انتقل إليه بما كان لشريكِه من الحقوق، والولاء له في ذلك كلّه؛ لأنّه هو الذي أعتقه أو عَتَق على ملكه ويرجع بما أدَّى على العبد؛ لأنّه لَمَّا أدَّى صار كالشَّريك السَّاكت، وللساكت ذلك بالسِّعاية، فكذا هذا.
والثَّاني: للسَّاكت ولايةُ الإعتاق؛ لما تقدَّم أنّه على ملكِه، فله أن يُعْتِقَ تسويةً بينه وبين شريكه، فإذا أعتق كان ولاءُ نصيبه له.
قال: (ولو أَعْتَقَ أحدُ الشَّريكين نصيبَه عَتَقَ، فإن كان قادراً على قيمةِ نصيبِ شريكه فاضلاً عن ملبوسِهِ وقوتِ يومِهِ وعيالِهِ، فشريكُه إن شاء أَعْتَقَ، وإن شاء دَبَّرَ، وإن شاء كاتَب، وإن شاء ضَمَّنَ المعتِق، وإن شاء استسعى العبد، وإن كان مُعسراً فكذلك إلا أنه لا يُضَمِّنُ).
وقالا: ليس له إلا الضَّمان مع اليَسار والسِّعاية مع الإعسار.
والكلامُ في هذه المسألةِ في مواضع:
أحدُها: الضَّمانُ في حالةِ اليَسار، والدَّليلُ عليه ما رُوِي من الأحاديث أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أوجب الضَّمان على المعتِق الموسر فيجُب عليه، ولأنّه أتلف نصيب السّاكت حيث أعجزَه عن التَّصرُّف فيه بالتَّمليك فله أن يُضَمِّنَه، فإذا ضمَّنه فالمعتِقُ إن شاء أعتقَ؛ لأنّه مَلَكَه بالضَّمان، وإن شاء استسعى العبد؛ لأنّه انتقل إليه بما كان لشريكِه من الحقوق، والولاء له في ذلك كلّه؛ لأنّه هو الذي أعتقه أو عَتَق على ملكه ويرجع بما أدَّى على العبد؛ لأنّه لَمَّا أدَّى صار كالشَّريك السَّاكت، وللساكت ذلك بالسِّعاية، فكذا هذا.
والثَّاني: للسَّاكت ولايةُ الإعتاق؛ لما تقدَّم أنّه على ملكِه، فله أن يُعْتِقَ تسويةً بينه وبين شريكه، فإذا أعتق كان ولاءُ نصيبه له.