تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
والثَّالث: للسَّاكت أن يَستسعي العبدَ؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أعتق شقصاً من مملوكٍ فعليه أن يعتقَه كلَّه إن كان له مال، وإن لم يكن له مالٌ استسعى العبد غير مشقوق عليه» (¬1)، ولأنّ نصيبَه باق على ملكه، فله أن يأخذه من العبدِ لما بيَّنّا، فإذا استسعى فولاء نصيبه له أيضاً؛ لأنّه عَتَق على ملكِه.
والرَّابعُ: له أن يُدبّرَ أو يُكاتب؛ لأنّه لمّا ثَبَتَ أنّ ملكَه باق فيه كان قابلاً للتَّدبير والكتابة، ولأنّ التَّدبيرَ نوعُ إعتاق، والكتابةُ استسعاءٌ منجمٌ، ويكون الولاءُ له أيضاً.
وفي حالةِ الإعسار إن شاء السَّاكت أَعتق أو دبَّر أو كاتب أو استسعى؛ لما بيَّنَّا، والوَلاءُ له في الوجوهِ كلِّها؛ لأنّه عتقٌ على ملكِه، وهذه المسألةُ تبتني على تجزئ الإعتاق، فلمّا كان يتجزّأ عنده تفرَّعت هذه الأحكام عليه، ولمّا لم يتجزّأ عندهما عتق كلُّه، فإن كان موسراً يتعيّنُ الضَّمان؛ لأنّه أتلف عليه نصيبَه، وهو موسرٌ، وإن كان مُعسراً تعذَّر ضمانُه فيُسْتَسعي العبد؛ لأنّ ماليتَه محتبسةٌ عنده، فله أن يَسْتَسعيه كغاصب الغاصب ونحوه.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتق شقيصا في مملوكه فعليه أن يعتقه كله إن كان له مال، وإلا استسعي العبد غير مشقوق عليه» في سنن أبي داود4: 23.
والرَّابعُ: له أن يُدبّرَ أو يُكاتب؛ لأنّه لمّا ثَبَتَ أنّ ملكَه باق فيه كان قابلاً للتَّدبير والكتابة، ولأنّ التَّدبيرَ نوعُ إعتاق، والكتابةُ استسعاءٌ منجمٌ، ويكون الولاءُ له أيضاً.
وفي حالةِ الإعسار إن شاء السَّاكت أَعتق أو دبَّر أو كاتب أو استسعى؛ لما بيَّنَّا، والوَلاءُ له في الوجوهِ كلِّها؛ لأنّه عتقٌ على ملكِه، وهذه المسألةُ تبتني على تجزئ الإعتاق، فلمّا كان يتجزّأ عنده تفرَّعت هذه الأحكام عليه، ولمّا لم يتجزّأ عندهما عتق كلُّه، فإن كان موسراً يتعيّنُ الضَّمان؛ لأنّه أتلف عليه نصيبَه، وهو موسرٌ، وإن كان مُعسراً تعذَّر ضمانُه فيُسْتَسعي العبد؛ لأنّ ماليتَه محتبسةٌ عنده، فله أن يَسْتَسعيه كغاصب الغاصب ونحوه.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتق شقيصا في مملوكه فعليه أن يعتقه كله إن كان له مال، وإلا استسعي العبد غير مشقوق عليه» في سنن أبي داود4: 23.