اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ العتق

قال: (ولو قال لعبديه: أحدُكما حُرٌّ ثمّ باع أحدَهما أو عرضَه على البيع أو دبَّره أو مات عَتَقَ الآخر)؛ لأنّه خرج بالموت عن محليّة العتق، وبالبيع عن محليّة العتق من جهته، وبالعرض قصدَ الوصول إلى الثَّمن، وأنّه يُنافي الحريّة، وذلك بالبيع، وإذا خرج عن محليّة العتق تعيَّن الآخر، وبالتَّدبير قصدَ بقاء الانتفاع به إلى حين موتِه، وأنّه يُنافي العتق المنجز فيتعيَّنُ الآخر.
قال: (وكذا إذا استولد إحدى الجاريتين)؛ لأنّ الاستيلادَ كالتّدبير فيما ذكرنا، وبل أقوى.
ولو قال لعبديه: أحدُكما حرٌّ، ثمّ قال لواحد بعينِه: أنتَ حرٌّ، أو أَعتقتُك، فإن نَوَى البيان صُدِّق ديانةً والآخر عبدٌ، وإن لم يكن له نيّةٌ عُتِقا.
ولو قال لعبديه: أحدُكما حُرّ، فقيل له: أيّهما نويت؟ فقال: لم أعن هذا عَتَق الآخر، فإن قال بعد ذلك: لم أعن هذا عَتَق الأوّل أيضاً، وكذلك طلاق إحدى المرأتين، بخلافِ ما إذا قال: لأحدِ هذين عليَّ ألف، فقيل له: هو هذا؟ فقال: لا، لا يجب للآخر شيءٌ.
والفرق أن التَّعيينَ واجبٌ عليه في الطَّلاق والعتاق، فإذا نفاه عن أحدِهما تعيَّن الآخر إقامةً للواجب، أمَّا الإقرارُ لا يجب عليه البيان فيه؛ لأنّ الإقرارَ للمجهول لا يلزم حتى لا يُجبر عليه، فلم يكن نفي أحدهما تعييناً للآخر.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2817