تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
(وإن كان على المولى دينٌ سَعَى في كلِّ قيمتِهِ)؛ لما بيّنّا أنّه وصيّةٌ، والدَّينُ مُقدَّمٌ على الوصيّة، والمرادُ دينٌ يُحيط بالتَّركة، والحريّةُ لا يُمكن ردُّها، فوجب عليه السِّعاية رعايةً للجانبين.
قال: (ولو دَبَّرَ أحدُ الشَّريكين وضَمِنَ نصفَ شريكه ثمّ مات عَتَقَ نصفُه بالتَّدبير وسَعَى في نصفِه)؛ لأنَّ نصفَه على ملكِه عنده من غيرِ تَدبير.
وعندهما: يَعتقُ جميعُه بالتَّدبير؛ لأنّ تدبيرَ بعضه تدبيرُ الجميع، وهو فرعُ تجزؤ الإعتاق.
(وإن قال له: إن متُّ من مرضي هذا، أو في سفري هذا، أو إن مِتُّ إلى عشرين سنّة، فهو تعليقٌ)، وهو التَّدبيرُ المقيَّد (يجوز بيعه)؛ لما بيَّنا أنّه ليس بسببٍ للحال، فلا يكون البيعُ والتَّصرُّفات إبطالاً للسَّبب، ولأنّه لم يستحقَّ حقَّ الحريّة لا محالة، فلا يكون البيع إبطالاً لحقّ الحرية فيجوز، بخلاف المُدبَّر المطلق.
(فإن مات على تلك الصِّفة عَتَق)؛ لوجودِ الشَّرطِ من الثُّلث لما بيّنّا.
وذكر أبو الليث في «النَّوازل»، والحاكمُ في «المنتقى»: لو قال لعبده: إن مِتُّ إلى مئتي سنة فأنت حُرٌّ، فهو مُدبَّرٌ مُقيَّدٌ، وهو قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه - فيجوز بيعُه.
وقال الحَسن بن زياد - رضي الله عنه -: هو مُدبَّرٌ مطلقٌ لا يجوز بيعه، والمختار أنه متى ذكر مدّة لا يعيش إليها غالباً، فهو مُدبَّرٌ مطلقٌ؛ لأنَّه كالكائنِ لا محالة.
قال: (ولو دَبَّرَ أحدُ الشَّريكين وضَمِنَ نصفَ شريكه ثمّ مات عَتَقَ نصفُه بالتَّدبير وسَعَى في نصفِه)؛ لأنَّ نصفَه على ملكِه عنده من غيرِ تَدبير.
وعندهما: يَعتقُ جميعُه بالتَّدبير؛ لأنّ تدبيرَ بعضه تدبيرُ الجميع، وهو فرعُ تجزؤ الإعتاق.
(وإن قال له: إن متُّ من مرضي هذا، أو في سفري هذا، أو إن مِتُّ إلى عشرين سنّة، فهو تعليقٌ)، وهو التَّدبيرُ المقيَّد (يجوز بيعه)؛ لما بيَّنا أنّه ليس بسببٍ للحال، فلا يكون البيعُ والتَّصرُّفات إبطالاً للسَّبب، ولأنّه لم يستحقَّ حقَّ الحريّة لا محالة، فلا يكون البيع إبطالاً لحقّ الحرية فيجوز، بخلاف المُدبَّر المطلق.
(فإن مات على تلك الصِّفة عَتَق)؛ لوجودِ الشَّرطِ من الثُّلث لما بيّنّا.
وذكر أبو الليث في «النَّوازل»، والحاكمُ في «المنتقى»: لو قال لعبده: إن مِتُّ إلى مئتي سنة فأنت حُرٌّ، فهو مُدبَّرٌ مُقيَّدٌ، وهو قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه - فيجوز بيعُه.
وقال الحَسن بن زياد - رضي الله عنه -: هو مُدبَّرٌ مطلقٌ لا يجوز بيعه، والمختار أنه متى ذكر مدّة لا يعيش إليها غالباً، فهو مُدبَّرٌ مطلقٌ؛ لأنَّه كالكائنِ لا محالة.