تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ العتق
وأمّا عنده فنصيبه يصير أُمّ ولد ويتملّك نصيب صاحبه؛ لأنّه قابلٌ للملك فيكمل له، فيصير الكلّ أُمّ ولد.
(وعليه نصفُ قيمتُها)؛ لأنّه تملَّكه، (و) عليه (نصفُ عُقرها)؛ لوطئه جاريةً مشتركةً؛ لأنّ الملكَ يتعقّبُ الاستيلادَ حكماً له.
(ولا شيء عليه من قيمةِ ولدِها)؛ لأنّ النَّسبَ يثبتُ مُستنداً إلى وقت العلوق، ولم ينعلق شيءٌ منه على ملكِ شريكِهِ.
قال: (وإن ادّعياه معاً صارت أُمّ ولد لهما)؛ لصحّة دعوى كلّ واحدٍ منهما في نصيبه في الولد، والاستيلاد يتبعُ الولد، (ويثبت نسبُه منهما)؛ لما رُوِي أنّ عمر - رضي الله عنه - كَتَب إلى شُريح في هذه الحادثة: «لبَّسا فلُبِّس عليهما، ولو بيَّنا لبُيِّن لهما، هو ابنُهما يرثُهما ويرثانه، وهو للباقي منهما» (¬1)، وذلك بمحضر من الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير نكيرٍ، فكان إجماعاً.
¬__________
(¬1) فعن شريح - رضي الله عنه -: «أنه ارتفع إليه رجلان غشيا جارية في طهر واحد، فجاءت بولد، فادعياه جميعاً، فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فكتب إليه عمر أنهما لَبِّسَا فلُبِّسَ عليهما، ولو بَينا لبُين لهما، وهو ابنهما يرثانه ويرثهما، وهو للباقي منهما» في الأصل لمحمد بن الحسن6: 117.
وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلين اشتركا في طهر امرأة، فولدت لهما ولداً، فارتفعا إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فدعا لهما ثلاثة من القافة، فدعا بتراب فوطئ فيه الرجلان والغلام، ثم قال لأحدهم: «انظر» فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أُسِر أو أُعْلِن؟ فقال عمر: «بل أَسِرَّ»، فقال: لقد أخذ الشبه منهما جميعاً، فما أدري لأيهما هو، فأجلسه، ثم قال للآخر أيضاً: «انظر» , فنظر واستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أُسِر أو أُعْلِن؟ قال: «بل أَسِرَّ»، قال لقد أخذ الشبه منهما جميعاً, فلا أدري لأيهما هو، وأجلسه، ثم أمر الثالث فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أُسِر أم أُعْلِن؟ قال: لقد أخذ الشبه منهما جميعاً فما أدري لأيهما هو، فقال عمر - رضي الله عنه -: «إنا نعرف الآثار بقولها ثلاثاً»، وكان عمر قالها، فجعله لهم،, يرثانه ويرثهما، في شرح معاني الآثار 4: 163، واللفظ له، والسنن الكبرى للبيهقي 10: 446.
وعن الشعبي - رضي الله عنه - قال: «قضى عليٌّ - رضي الله عنه - في رجلين وطئا امرأةً في طهر واحد فولدت، فقضى أن جعلَه بينهما يرثهما ويرثانه، وهو لآخرهما حياة» في مصنّفِ ابن أبي شيبة6: 286.
(وعليه نصفُ قيمتُها)؛ لأنّه تملَّكه، (و) عليه (نصفُ عُقرها)؛ لوطئه جاريةً مشتركةً؛ لأنّ الملكَ يتعقّبُ الاستيلادَ حكماً له.
(ولا شيء عليه من قيمةِ ولدِها)؛ لأنّ النَّسبَ يثبتُ مُستنداً إلى وقت العلوق، ولم ينعلق شيءٌ منه على ملكِ شريكِهِ.
قال: (وإن ادّعياه معاً صارت أُمّ ولد لهما)؛ لصحّة دعوى كلّ واحدٍ منهما في نصيبه في الولد، والاستيلاد يتبعُ الولد، (ويثبت نسبُه منهما)؛ لما رُوِي أنّ عمر - رضي الله عنه - كَتَب إلى شُريح في هذه الحادثة: «لبَّسا فلُبِّس عليهما، ولو بيَّنا لبُيِّن لهما، هو ابنُهما يرثُهما ويرثانه، وهو للباقي منهما» (¬1)، وذلك بمحضر من الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير نكيرٍ، فكان إجماعاً.
¬__________
(¬1) فعن شريح - رضي الله عنه -: «أنه ارتفع إليه رجلان غشيا جارية في طهر واحد، فجاءت بولد، فادعياه جميعاً، فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فكتب إليه عمر أنهما لَبِّسَا فلُبِّسَ عليهما، ولو بَينا لبُين لهما، وهو ابنهما يرثانه ويرثهما، وهو للباقي منهما» في الأصل لمحمد بن الحسن6: 117.
وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلين اشتركا في طهر امرأة، فولدت لهما ولداً، فارتفعا إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فدعا لهما ثلاثة من القافة، فدعا بتراب فوطئ فيه الرجلان والغلام، ثم قال لأحدهم: «انظر» فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أُسِر أو أُعْلِن؟ فقال عمر: «بل أَسِرَّ»، فقال: لقد أخذ الشبه منهما جميعاً، فما أدري لأيهما هو، فأجلسه، ثم قال للآخر أيضاً: «انظر» , فنظر واستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أُسِر أو أُعْلِن؟ قال: «بل أَسِرَّ»، قال لقد أخذ الشبه منهما جميعاً, فلا أدري لأيهما هو، وأجلسه، ثم أمر الثالث فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أُسِر أم أُعْلِن؟ قال: لقد أخذ الشبه منهما جميعاً فما أدري لأيهما هو، فقال عمر - رضي الله عنه -: «إنا نعرف الآثار بقولها ثلاثاً»، وكان عمر قالها، فجعله لهم،, يرثانه ويرثهما، في شرح معاني الآثار 4: 163، واللفظ له، والسنن الكبرى للبيهقي 10: 446.
وعن الشعبي - رضي الله عنه - قال: «قضى عليٌّ - رضي الله عنه - في رجلين وطئا امرأةً في طهر واحد فولدت، فقضى أن جعلَه بينهما يرثهما ويرثانه، وهو لآخرهما حياة» في مصنّفِ ابن أبي شيبة6: 286.