تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الولاء
يُولد له بعد ذلك، ولأنّهم يتبعونه في النَّسب، فكذا في الولاء، فإن أسلم له ابنٌ كبيرٌ على يد آخر ووالاه صحّ لانقطاع ولايتِهِ عنه.
ومن شرطِهِ أن يكون الموالي عاقلاً بالغاً حُرّاً حتى لا يَصِحُّ موالاةُ الصَّبيِّ والعبدِ والمجنون.
ولو والى الصَّبيُّ بإذن الأب أو الوصيّ جاز والولاءُ للصَّبي، وإن والى العبد بإذن مولاه جاز وكان وكيلاً عن مولاه، ويقع الولاء للمولى؛ لأنّ الصَّبيَّ من أهل الولاء، والعبد لا؛ لأنّ حكمَ الولاء العقل والإرث، والعبدُ ليس أهلاً لذلك، فيثبتُ الولاءُ لأقربِ النّاسِ منه، وهو المولى.
قال: (وله أن يفسخَ عقدَ الولاء بالقَوْل والفِعل)؛ لأنّه عَقدٌ غيرُ لازم؛ لأنّ الأعلى متبرِّعٌ بالقيام بنصرتِهِ وعقل جنايته، والأسفلُ متبرِّعٌ بجعلِهِ خليفتُه في مالِه، والتَّبرُّع غيرُ لازم ما لم يحصل به القبض أو العوض كالهبة.
وله: أن يفسخ بالقَوْل بحضرةِ الآخر وبالفِعْل مع غيبتِهِ بأن يوالي غيره كعَزْل الوكيل بالقول يُشْتَرطُ علمُه؛ لأنّه عزلٌ قصداً، وبالفعل لا يَشْترطُ؛ لأنّه عَزْلٌ حكماً.
قال: (فإن عَقَلَ عنه أو عن ولده ليس له ذلك)؛ لحصول العِوَض كالهبة، وكذا إذا كَبُرَ أحدُ أولاده، فليس له أن يرجع عنه بعدما عَقِل؛ لما ذكرنا أنّه دخل في عقده وولائه.
قال: (وإذا أسلمت المرأةُ ووالت أو أقرَّت بالولاء وفي يدِها ابنِ صغيرٌ
ومن شرطِهِ أن يكون الموالي عاقلاً بالغاً حُرّاً حتى لا يَصِحُّ موالاةُ الصَّبيِّ والعبدِ والمجنون.
ولو والى الصَّبيُّ بإذن الأب أو الوصيّ جاز والولاءُ للصَّبي، وإن والى العبد بإذن مولاه جاز وكان وكيلاً عن مولاه، ويقع الولاء للمولى؛ لأنّ الصَّبيَّ من أهل الولاء، والعبد لا؛ لأنّ حكمَ الولاء العقل والإرث، والعبدُ ليس أهلاً لذلك، فيثبتُ الولاءُ لأقربِ النّاسِ منه، وهو المولى.
قال: (وله أن يفسخَ عقدَ الولاء بالقَوْل والفِعل)؛ لأنّه عَقدٌ غيرُ لازم؛ لأنّ الأعلى متبرِّعٌ بالقيام بنصرتِهِ وعقل جنايته، والأسفلُ متبرِّعٌ بجعلِهِ خليفتُه في مالِه، والتَّبرُّع غيرُ لازم ما لم يحصل به القبض أو العوض كالهبة.
وله: أن يفسخ بالقَوْل بحضرةِ الآخر وبالفِعْل مع غيبتِهِ بأن يوالي غيره كعَزْل الوكيل بالقول يُشْتَرطُ علمُه؛ لأنّه عزلٌ قصداً، وبالفعل لا يَشْترطُ؛ لأنّه عَزْلٌ حكماً.
قال: (فإن عَقَلَ عنه أو عن ولده ليس له ذلك)؛ لحصول العِوَض كالهبة، وكذا إذا كَبُرَ أحدُ أولاده، فليس له أن يرجع عنه بعدما عَقِل؛ لما ذكرنا أنّه دخل في عقده وولائه.
قال: (وإذا أسلمت المرأةُ ووالت أو أقرَّت بالولاء وفي يدِها ابنِ صغيرٌ